السنابل العجاف...
المعشوقة الساحرة
المغاربة مع مسيرة العودة الكبرى/...
تحت شعار: من أجل القدس عاصمة أبدية لفلسطين ودعما لمسيرة العودة الكبرى نظمت مجموعة العمل الوطنية من أ...
احتجاجات ضد (ترامب) /...
بمناسبة زيارة الرئيس الأمريكي (دونالد ترامب) لبريطانيا خرج عشرات الآلاف من ساكنة لندن للاحتجاج على ا...
احتجاجات ضد (ترامب) /...
بمناسبة زيارة الرئيس الأمريكي (دونالد ترامب) لبريطانيا خرج عشرات الآلاف من ساكنة لندن للاحتجاج على ا...
عبد القادر العلمي نبذة موجزة عن ...
مزداد بشفشاون الحياة الدراسية: • تابع تعليمه الابتدائي والثانوي بمدارس محمد الخامس بالرباط وحصل ع...
نكسة النخب العربية ونهضة القيم ا...
د. مصطفى يوسف اللداوي في الوقت الذي تتهاوى فيه بقصدٍ الحصونُ العربية، وتسقط قلاعها الفكرية، وتنها...
الاحتقان/...
لا أظن أنه يمكن أن يختلف إثنان ممن يتابعون الشأن العام في المغرب حول وجود احتقان اجتماعي وتزايد الح...
انتهاكات الكيان الصهيوني للقانون...
يعتبر الكيان الغاصب لأرض فلسطين الاحتلال الأكثر دموية في التاريخ الحديث لما اقترفه وما زال يرتكبه من...
نجمة في روسيا/...
دورة كأس العالم لكرة القدم (2018) التي احتضنتها روسيا كشفت العديد من نجوم هذه الرياضة الأكثر شعبية ف...
أولوية الإصلاح الدستوري...
صادر عن دار السلام بالرباط سنة 2009/ بعد استعراض موجز لنضالات الشعب المغربي من أجل الديمقراطية ال...
الديمقراطية أساس النموذج التنموي...
جميل جدا أن يتم الاعتراف الرسمي ومن أعلى مستوى بفشل "النموذج التنموي" المتبع منذ عقود من الزمن، ومن ...
السلطة والمال والتمثيلية السياسية/

إبداء الإعجاب

المعطي منجب/

عاد النقاش بقوة حول الضرر الاقتصادي والسياسي البالغ الذي تحدثه العلاقة الوثيقة والملتبسة بين الثروة والسلطة في المغرب. فحوالي نصف من وضعتهم لائحة فوربيس خلال السنوات الأخيرة في مصاف المليارديرات يشاركون بطريقة مباشرة في الحكم بمناصب سامية. هؤلاء الناس الذين يساهمون إذن بشكل قوي في القرار الاقتصادي المركزي والاستراتيجي، لا يمكنهم إلا أن يتخذوا القرارات التي تذهب في اتجاه مصالح شركاتهم وتنمية ثرواتهم. إنهم رجال أعمال فلا يمكن أن يروا في ممارسة السياسة عملا تطوعيا أو هواية قد تضر بمصالحهم. إنهم واعون حق الوعي أن السياسة نشاط يساعد على تسهيل استثماراتهم وإنعاش أرباحهم. إذا أضفنا لهذا أن طبيعة الاقتصاد السياسي بالمغرب هي طبيعة ريعية، تفهمنا ليس فقط حركة المقاطعة التي انطلقت بالمغرب منذ حوالي شهرين ولكن كذلك عودة النقاش القوي الذي أثارته ـ أي المقاطعة ـ حول مشروعية العلاقة بين السلطة والمال.
كما حدث خلال الربيع المغربي لسنة 2011، شاركت في النقاش أغلب توجهات الرأي العام ومنها اليسار بشقيه البرلماني والجذري وكذلك الحركة الإسلامية سواء تلك القريبة من حزب العدالة والتنمية أو جماعة العدل والإحسان. المواطنون اللامنتمون وهم يمثلون أغلبية نشطاء الشبكات الاجتماعية شاركوا بحماس في النقاش بل إن العشرات منهم على الأقل قد نشروا فيديوهات تدين الترابط اللامشروع بين السلطة والثروة. إن الكثير من هاته الفيديوهات قد قام النشطاء بإنتاجها شخصيا أو في إطار جمعيات.
شارك زعماء سياسيون وطنيون في النقاش كذلك. هكذا نقلت الصحف عن نبيلة منيب الأمينة العامة للاشتراكي الموحد، مطالبتها «بإنهاء الزواج غير الشرعي بين السلطة الاقتصادية والسياسية». كما أنها دعت إلى استقالة الفاعلين الاقتصاديين الكبار من السياسة و«وقف نزيف الريع الاقتصادي والتوزيع غير العادل للثروات التي تسيطر عليها عائلات بعينها». وفي نفس التصريح الذي تابعه حوالي مئة وخمسين ألف من مرتادي الفضاء الأزرق، أكدت القيادية اليسارية أن «النظام السلطوي مازال يراوغنا منذ الاستقلال» إذ يرفض أن يباشر إصلاحات حيوية وعاجلة كالفصل بين السلط. وصفت السيدة منيب النظام «بالمنخور» والراعي للفساد والريع والذي يعيق تقدم المغرب نحو المجتمع الديمقراطي الحداثي والملكية البرلمانية.
من بين القضايا ذات الارتباط بالموضوع والتي نوقشت من لدن الرأي العام تضرر التنافسية الاقتصادية وإذن أغلب رجال الأعمال من السطوة السياسية لبعضهم، وهم قلة قليلة تستعمل علاقات الحظوة التي تتوفر عليها وولوجها لدوائر القرار، للحصول على امتيازات لا يمكن أن يحصل عليها المستثمر المستقل. يصل الأمر أحيانا بهاته القلة الغنية جدا إلى استصدار قوانين على المقاس قد لا تدوم صلاحيتها إلا بدوام الهدف المصلحي منها.
وبمناسبة انتخاب رئيس جديد للباطرونا، أشار بعض المناقشين إلى أن الأنظمة السلطوية ترفض على العموم التعامل بطريقة جدية ومنتجة ديمقراطيا مع الهيئات ذات التمثيلية القوية بما فيها نقابات رجال ونساء الأعمال. وهكذا فإن الاتحاد العام لمقاولات المغرب قد تعرض لضغط رهيب كاد يعصف به أواسط التسعينيات من القرن الماضي لما رفض الوصاية وتشبث بالدفاع عن رجال الأعمال بغض النظر عن طبيعة العلاقة بينهم وبين النظام. نفس اتحاد المقاولات وُضع من جديد تحت الضغط في بداية الألفينيات ليفقد جزءا كبيرا من استقلاليته حيث أصبحت السلطة السياسية تتدخل، أحيانا بشكل سافر، في اختيار من يقود الباطرونا. كما أن هاته الأخيرة وُجهت سياسيا لمعارضة حكومة عبد الإله بنكيران رغم أن القرارات الاقتصادية لحكومته قد ذهبت في الغالب الأعم في اتجاه مصالح المستثمرين. إن تبرم السلطة من الهيئات والشخصيات ذات التمثيلية القوية يتجلى في الدفع بالسيد صلاح الدين مزوار، وهو لم يكن أبدا رجل أعمال بل وسياسي مقرب من القصر، إلى رئاسة الاتحاد العام لمقاولات المغرب. وهكذا يقو د سياسي، لا مال له، رجال المال والأعمال.
في نفس الوقت يحاول أن يتزعم رجل أعمال وهو السيد أخنوش، بدفع من نفس الجهات العليا، طبقة السياسيين في انتظار أن يقود الشعب في الانتخابات القادمة، والشعب لا مال له. هذا التناقض الصارخ والمضحك يدلل على رهاب التمثيلية الذي تعاني منه السلطة في المغرب. التخلص من بنكيران كرئيس للحكومة رغم وصول الحزب الذي يتزعمه أولا في الانتخابات التشريعية كان سببه كذلك التمثيلية الكبيرة التي كان يتمتع بها الرجل داخل وخارج حزبه. ولكن قد نتساءل ما سبب هذا الرهاب؟ نعتقد أن سببه الرئيسي هو القدرة التفاوضية التي يتوفر عليها ذوو التمثيلية القوية تجاه النظام، سواء كان هؤلاء معارضين للنظام أو يتمتعون فقط باستقلالية نسبية عنه. إن القدرة التفاوضية ـ المدعمة دستوريا وإن نظريا ـ والتي يحصل عليها الوسطاء المستقلون من القواعد التي تنتخبهم سواء أكانوا في الحكومة أو في البرلمان أو المجتمع السياسي أو المدني، تثير حنق النخبة المتحكمة في القرار. وذلك لأن هاته النخبة تعرف أن لا مشروعية انتخابية لها وأنها إن فرطت في المنطق السلطوي فإنها في الأخير ستجد نفسها في نظام جديد يجعل من المنطق الديمقراطي ديدنه ومن خدمة الصالح العام هدفه. وهذا يتناقص ومصلحة القلة المتحكمة في المال وفي القرار.

منقول عن جريدة القدس العربي الإلكترونية


*



لا يجوز إعادة نشر أي جزء من هذا الموقع أو تخزينه دون تصريح مسبق © ABDELKADER-ALAMI.COM © جميع الحقوق محفوظة 2015

Mohamed El Ghoubach : تصميم و تطوير