المعشوقة الساحرة...
المعشوقة الساحرة
جمعية خريجي مدارس محمد الخامس وب...
مع بداية موسم دراسي جديد عقد المكتب الإداري لجمعية خريجي مدارس محمد الخامس اجتماعا برئاسة رئيس الجمع...
ندوة حول القانون الدولي الإنساني...
في إطار تفعيل اتفاقية التعاون بين اللجنة الوطنية للقانون الدولي الإنساني بالمغرب ونظيرتها في دولة قط...
لماذا يصلح مجلس المستشارين؟ /...
حينما طالبت أحزاب الكتلة الديمقراطية في مذكرتها المؤرخة في 19 يونيو 1992 بحذف الثلث الذي يُنتخب بطري...
عبد القادر العلمي نبذة موجزة عن ...
مزداد بشفشاون الحياة الدراسية: • تابع تعليمه الابتدائي والثانوي بمدارس محمد الخامس بالرباط وحصل ع...
تحوّلات في الجزيرة العربية؟ /...
د زياد حافظ / في سلسلة مقالات سابقة عرضنا ملامح التحوّلات السياسية على الصعيد الدولي والإقليمي والع...
لماذا يصلح مجلس المستشارين؟ /...
حينما طالبت أحزاب الكتلة الديمقراطية في مذكرتها المؤرخة في 19 يونيو 1992 بحذف الثلث الذي يُنتخب بطري...
الاقتصاد التضامني بين منظور علال...
من نتائج هيمنة اقتصاد السوق التناقض الصارخ بين التطور الهائل على مستوى الإنتاج دون أن ينعكس ذلك بشكل...
شرف مقابل خِزي /...
خلال انعقاد مؤتمر الاتحاد البرلماني الدولي بالمدينة الروسية سانت بطرسبورغ حضر وفد عن الكيان الصهيوني...
أولوية الإصلاح الدستوري...
صادر عن دار السلام بالرباط سنة 2009/ بعد استعراض موجز لنضالات الشعب المغربي من أجل الديمقراطية ال...
لا مناص من التغيير الجذري/...
من خلال الخطاب الملكي بمناسبة افتتاح الدورة التشريعية (13 أكتوبر2017) يتأكد من جديد أن هناك إجماعا ب...
لا مصالحة دون تصفية البيئة الحقوقية شموليا /

إبداء الإعجاب

كثير من الصديقات والأصدقاء عبروا عن قلقهم تجاه الطريقة التي قاربت بها ما أتعمد تسميته بالحالة النضالية لما يجري في إقليم الحسيمة ونواحيه ، فجغرافيا احاول حصر الاسباب والنتائج في مجال ضيق من حيث المكان ، رغم ان الازمة تمتد في الزمان بمعناه التاريخي والزمن في سياقه الإجتماعي ، وجل هؤلاء يؤاخذون على منطوقات مقالاتي كونها ترفض كل محاولات تكريس  » إعدام  » السياسة ، لا بمفهومها النبيل و  » المشيطن  » ولا ببعدها اللاأخلاقي  » الشيطاني ، فبإسم هذه الذريعة يتم التنكر للادوار التاريخية التي لعبتها الاحزاب التي امتدت من حركة التحرير الشعبية او التي انبثقت لاحقا عنها في حلة ومنحى دمقراطييين ، ولعل اختلاق مصطلح الدكاكين الذي كان يطلق قدحا على الأحزاب الصغيرة ، وصار يطول الأحزاب التاريخية والإدارية معا دون تمييز ، رغم ان الخطأ في الممارسة يختلف عن الخطيئة في المبدأ ، لأكبر دليل على أن الدولة ومهندسوها من الصقور ، لا هم لهم سوى تفعيل مطلب القطيعة مع الماضي بشكل مخالف وعكسي ، والحال ان المطلوب هو القطع مع الفساد كثمرة للإستبداد ، وما ينتج عنه من قمع للحريات وانتهاك جسيم للحقوق ؛ من هنا وعلى إثر تفاعل مع كل يصدر من آراء ونقد للمقالات ، أقتنعت بضرورة التفكير في الموضوع من زاوية توسيع مجال المعالجة في منحى شمول الامر منطقة الريف بتمامها ( الجغرافي والتاريخي ) ، وهو ما قد يتيح فرصة إبداع مقترحات حلول لتحاوز كل المآزق ، وعليه فإن اهم المداخل هو التذكير بأهم التوصيات الناتجة عن تسوية هيأة الإنصاف والمصالحة ، وعلى رأسها جبر الأضرار الفردية والجماعية ورد الإعتبار للعدالة الترابية والمجالية والإعتذار الرسمي للدولة في شخص ممثلها الدستوري ، وين خطة وطنية مندمجة للحد من الإفلات من العقاب وكذا إرساء كافة ضمانات عدم تكرار الإنتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان ودمقرطة استعمال السلطة والقوة والقانون بما يعنيه من امن قضائي وحكامة أمنية .
هذا من جهة ، ومن جهة ثانية ، لابد من إستحضار ، إلى جانب توتر العلاقة تاريخيا بين المركز والجهة ، إستحضار ان الصراع لم يكن فقط عموديا بل افقيا لا يمكن تجاهل الفوارق الإجتماعية الحادة ، والتي ينبغي ان تنبه المحللين إلى ان ساكنة الجهة غير متجانسة وغير متكافئة في الخيار والانتماء وحظوظ العيش ، حتى لا نكرر ، إبتذالا ، حقيقة الصراع الطبقي ، فرغم ان التشكيلة الإقتصادية والإجتماعية لم تفرز نفس الواقع الطبقي المعيش بوسط المغرب ، لعدم توفر نفس البنية الإقتصادية ، فإن ما يطغى هو ما أشار في تحليله الأستاذ محمد. محاح في إحدى مقالاته:
«  » مسألة التلاعب بالعدالة، وهو المتمثل في قضية تلفيق محاضر مفبركة لعدد من المواطنين وفي غياب تام لاحترام المساطر القانونية، الأمر يتعلق بمزارعي القنب الهندي من فلاحين بسطاء يتحصلون بالكاد على قوت يومهم من هذا النشاط الزراعي، الذي لا تسمح المعطيات الطبيعية ولا “السياسية” أيضا بإيجاد بديل له. بحسب المعطيات المتحصل عليها إذن، فإن ثلثي أرباب الأسر من أهالي صنهاجة السراير بالريف الأوسط: (كتامة، بني أحمد، بني بونصار، بني سدات، بني خنوس…) هم في عداد المبحوث عنهم (منفيون في مداشرهم خوفا من إلقاء القبض عليهم)، والتهمة واحدة: (اجتثاث الغابة وزراعة القنب الهندي)، والأدهى من كل ذلك هو أن المحاضر يتم تحريرها في غياب تام لأهم الشروط القانونية ألا وهو شرط “الصفة الضبطية”.. إزاء هذا الوضع إذن، فكيف لا يجد هؤلاء الفلاحون البسطاء “المنفيون” في حراك الريف فرصتهم للاحتجاج والتمرد أيضا على “الحكرة” والظلم الذي يحسونه، هذا في الوقت الذي تعيث فيه بارونات التهريب فسادا في الأرض، وهم في منأى عن أية مسائلة (حصانة سياسية، برلمانية، مالية !!)
ولا يسعنا، والحالة هاته ، سوى تأييد هذا الرأي كخلاصة مركزية تروم صون المكتسبات الحقوقية والبحث عن بدائل قانونية بالتفكير في إلغاء المتابعات تجاه الفلاحين البسطاء للقنب الهندي و إعفاء المستهلكين للكيف أو الشيرة أو كافة المخدرات على السواء ، من المسؤولية الجنائية . والنقاش ينبغي أن يتجه نحو إشراك المعنيين بالأمر فهذا ما انتبه إليه الحقوقيون في عدة تظاهرات ، و الذين كنا ضمنهم حاضرين ومنخرطين بكل قناعة و استقلالية ، إلى أن موازين القوى على المستوى المحلي غير متكافئة ، فالحضور القوي ، على مستوى صناعة القرار ، متوفر وشبه محتكر لدى « التجار » ، والذين لهم امتدادات دولية وعابرة للقارات ، أفقيا وعموديا ، في حين يعيش الفلاحون حالة هلع يومي جراء فوبيا المتابعات والعقوبات والمطاردات . هذا المعطى ينبغي حافزا لدى الاتجاه والرأي العام لاشتراط حماية الطرف الضعيف في المعادلة ، هذه الحماية التي لا يمكن أن تتأتى سوى بتعديل المنظومة التشريعية ثم إيجاد صيغة للعفو عن المستهلكين وتأهيلهم صحيا ونفسيا وكذلك نسخ العقوبات الصادرة عن العدالة ، والنسخ لن يجد له سندا إلا في الدستور الذي حدد الجهات المخول لها صلاحيات إعلان التقادم أو العفو أو رد الاعتبار القانوني والقضائي . ومن أجل تحصين مبدأ عدم الإفلات من العقاب ، على أن يتضمن الملف المطلبي فقرة خاصة تؤكد على عدم التساهل والتسامح فيما يخص الجرائم المقترفة محليا ودوليا والتي لها صلة مباشرة أو غير مباشرة بالمخدرات و الإرهاب والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان . ، وهو ملتمس في آخر التحليل لا يضر أي طرف معين ، ما عدا اللوبي الذي له مصلحة في استمرار نزعة المغرب غير النافع التي راكمت معها ، كحقيقة سوسيولوجية ، نزعة التحقير و الوصم وثقافة التمييز والإرهاب الأمني تجاه سكان منطقة الشمال المغربي كما هو الحال لبقية المغاربة في ربوع الوطن . نعتز بأننا ، كحقوقيين ، سنظل حرصين أشد الحرص على ضرورة تكريس عودة الدولة الاجتماعية والعدالة المجالية وتحقيق جبر الضرر الجماعي / المجالي ، دون التفريط أو التنازل عن دولة القانون ، وهذا ما جعل بصمتنا لن تكون ذات وقع قانوني و إنساني بمعناه المعياري للمواثيق الكونية لحقوق الإنسان ، إلا إذا استجابت الدولة وأعلنت عن عفو شامل عن جميع ضحايا الإنتهاكات والإجراءات التعسفية، في إطار النتائج بالمسببات،
فمزيدا من التروي والهدوء ، فليس الإعتقال ولا الإبتزاز بديلا عن الحوار ، وكل المبادرات قابلة للتطوير والتعديل في افق إنضاج عناصر التفكير في الحلول المنصفة والعادلة ، ولنساهم جميعا في تصفية البيئة الحقوقية والاجتماعية والسياسية ، ولننتظر مبادرة الدولة الآمنة غير المخيفة ، بدل إلتفاف وحصار الدولة الأمنية غير الانسانية ، وذلك عن طريق تبادل الثقة وإشاعة الطمأنينة بالمرافقة والتوعية كي ينخرط الجميع ، انسجاما مع القاعدة المأثورة « لا تنمية تخصني إذا لم أكن شريكا حقيقيا في بلورة معالمها ، من التخطيط إلى المساءلة بعد التنفيذ » .
مصطفى المنوزي رئيس المركز المغربي للديموقراطية والأمن .


*



لا يجوز إعادة نشر أي جزء من هذا الموقع أو تخزينه دون تصريح مسبق © ABDELKADER-ALAMI.COM © جميع الحقوق محفوظة 2015

Mohamed El Ghoubach : تصميم و تطوير