المعشوقة الساحرة...
المعشوقة الساحرة
في نهاية الموسم الدراسي/...
نظمت جمعية خريجي مدارس محمد الخامس بتعاون وتنسيق مع إدارة وأساتذة المؤسسة ومشاركة التلميذات والتلامي...
عدد مستعملي (الفيسبوك) /...
أعلنت إدارة "فيسبوك" أن ملياري شخص يستخدمون موقعها الشهير الذي أسسه شاب طموح في الولايات المتحدة ليص...
بيان حول مستجدات حراك الريف /...
تتابع المبادرة المدنية من أجل الريف التطورات التي تعرفها منطقة الحسيمة وقد أصدرت بيانا إلى الرأي ا...
عبد القادر العلمي نبذة موجزة عن ...
مزداد بشفشاون الحياة الدراسية: • تابع تعليمه الابتدائي والثانوي بمدارس محمد الخامس بالرباط وحصل ع...
الوجود المغربي بالقدس /...
الوجود المغربي بالقدس .. وجود مغربي أصيل .. أم إستيطان "عبري" دخيل ..؟؟ الوجود المغربي بالقدس و ...
نظرة قاصرة لحراك الريف /...
المسؤولون الذين تعاملوا مع احتجاجات ساكنة مدينة الحسيمة ونواحيها وكأن أسبابها تنحصر في تعثر أو توقف ...
الاقتصاد التضامني بين منظور علال...
من نتائج هيمنة اقتصاد السوق التناقض الصارخ بين التطور الهائل على مستوى الإنتاج دون أن ينعكس ذلك بشكل...
عدوان بالوكالة /...
بقطع النظر عن اختلافي العميق مع الأنظمة السياسية القائمة في دول الخليج العربي مجموعة ومنفردة، وبعيدا...
أولوية الإصلاح الدستوري...
صادر عن دار السلام بالرباط سنة 2009/ بعد استعراض موجز لنضالات الشعب المغربي من أجل الديمقراطية ال...
أخطاء الحكومة في مواجهة حراك الر...
إن استمرار الحركة الاحتجاجية بمدينة الحسيمة ونواحيها دون توقف لمدة تزيد عن سبعة أشهر يرجع لعدة عوامل...
أخطاء الحكومة في مواجهة حراك الريف /

إبداء الإعجاب

إن استمرار الحركة الاحتجاجية بمدينة الحسيمة ونواحيها دون توقف لمدة تزيد عن سبعة أشهر يرجع لعدة عوامل سوسيو اقتصادية وسياسية فجرتها الوفاة المأساوية للمرحوم محسن فكري وأذكتها الحالة الاقتصادية والاجتماعية غير المرضية لأوسع فئات السكان والتهميش الذي عرفته المنطقة خاصة خلال النصف الثاني من القرن الماضي.

 واستمرار المظاهرات الاحتجاجية طيلة شهور يرجع بالأساس للتعاطي غير المسؤول للحكومة مع الحراك فعوض أن تولي الاهتمام الضروري لما يجري والبحث عن أسباب وأهداف الحراك والعمل على فتح باب الحوار والتجاوب مع المطالب المشروعة للسكان فإن الموقف الحكومي ظل على امتداد الشهور الماضية يتراوح بين اللامبالاة والتصريحات الاستفزازية والمقاربة الأمنية؛ وبالتالي فإن الحكومة بصيغتيها السابقة والحالية تتحمل كامل المسؤولية في استمرار وتطور الحركة الاحتجاجية والعواقب الوخيمة التي قد تترتب عنها.

ويمكن توضيح أهم جوانب القصور الحكومي فيما يلي:

  • بعد إجراء الانتخابات التشريعية في 7 أكتوبر 2016 والشروع في المشاورات من أجل تشكيل الحكومة، تخلت الحكومة المنتهية ولايتها عن مسؤوليتها في المتابعة الجادة لما يجري باعتبار أنها حكومة تصريف الأعمال، غير أن موقف رئيس « حزب »، وضعته الانتخابات في المرتبة الرابعة، في المشاورات وضغطه الشديد لجعل التشكيلة الحكومية غير متناسبة مع نتائج الانتخابات أدى إلى تعطيل خروج الحكومة في أجل معقول وامتدت المشاورات لعدة شهور إلى أن أُعفي رئيس الحكومة المعين وتعيين شخصية ثانية لتشكيل الحكومة، وأدت اللامبالاة الناتجة عن هذا الوضع إلى تأجيج غضب المحتجين وشعورهم بمزيد من الإهمال و(الحكرة).
  • بعد الانتهاء من تشكيل الحكومة عوض أن تنكب بكيفية جدية ومسؤولة على فهم ما يجري واتخاذ التدابير الضرورية للتهدئة وبناء الثقة من خلال الحوار والتجاوب مع المطالب المشروعة للحركة الاحتجاجية السلمية، قام وزير الداخلية بجمع قادة أحزاب الأغلبية الحكومية وعبأهم ضد الحراك وعوض التروي والالتزام بالحكمة والمسؤولية صدرت عن ممثلي تلك الأحزاب تصريحات استفزازية تتهم المحتجين سلميا وحضاريا بالخيانة والانفصال وتَسِمُهُم بأقدح النعوت، مما يعد خطأ جسيما كان بمثابة صب الزيت على النار المشتعلة.
  • وفي محاولة لتصحيح زلة ممثلي (أحزاب الأغلبية) قامت الحكومة بإرسال لجنة من بعض الوزراء لإجراء اتصالات من أجل التهدئة غير أنها فشلت لعدم تقديمها أي شيء يمكن أن يكون مقنعا ومجديا في تحقيق الغاية المنشودة.
  • اعتماد مقاربة أمنية بتكثيف قوات الأمن في المنطقة مما زاد في استفزاز المحتجين وأصبح الوضع أكثر توترا.
  • تحامل خطبة الجمعة الصادرة عن وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية على الحركة الاحتجاجية السلمية واعتبارها مصدرا « للفتنة » أقحم المساجد في دعم الرؤية الخاطئة للحكومة حول الحراك وأضاف المزيد من الحطب لنيران الغضب والاستياء ليس في منطقة الحسيمة وحدها وإنما أيضا في شتى مناطق البلاد.
  • اعتقال متزعمي الحركة الاحتجاجية السلمية وفتح متابعات قضائية ضدهم لم يكن من شأنه أن يوقف الاحتجاج وإنما كان خطوة نحو التصعيد ليصبح الوضع أكثر خطورة
  • الموقف الحكومي السلبي والاستفزازات الأمنية وحملة الاعتقالات أدت إلى حدوث مناوشات بين بعض الشباب المنخرطين في الحراك وعناصر من قوات الأمن مما يمكن أن يؤدي إلى أوخم العواقب.

وبالإضافة إلى هذه العوامل التي واكبت مسار الحراك فإن هناك عوامل أخرى ترجع كذلك للقصور الحكومي، ومنها بصفة خاصة تعثر أو توقف المشاريع المبرمجة في مدينة وإقليم الحسيمة، وما شاب الانتخابات الأخيرة من تجاوزات وضغوطات وعدم احترام حرية الناخبين في اختيار ممثليهم، واعتماد لغة الخشب في التعاطي مع القضايا الحيوية للسكان، وغياب أي تدابير ملموسة لمحاربة الفساد والحد من الفوارق المجالية والاجتماعية وتحسين مستوى عيش السكان.

وليس من السهل العودة إلى الحياة الطبيعية في المنطقة إلا باتخاذ تدابير فعالة ومنصفة للمحتجين بدءا بإطلاق سراح كافة المعتقلين على خلفية الحركة الاحتجاجية وفتح حوار جاد ومسؤول لا يتوقف عند إعطاء الوعود وإنما يسفر عن تدابير ملموسة تتجاوب مع المطالب المشروعة والتعجيل بإنجاز كل المشاريع المبرمجة في المنطقة وفك العزلة عنها وتفعيل توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة فيما يتعلق بجبر الضرر الجماعي الذي عانت منه منطقة الريف خلال سنوات الرصاص.

 


*



لا يجوز إعادة نشر أي جزء من هذا الموقع أو تخزينه دون تصريح مسبق © ABDELKADER-ALAMI.COM © جميع الحقوق محفوظة 2015

Mohamed El Ghoubach : تصميم و تطوير