السبت , يوليو 20 2019
الرئيسية / أخر المستجدات / من رفض العهدة 5 إلى المطالبة بإسقاط النظام

من رفض العهدة 5 إلى المطالبة بإسقاط النظام

إبداء الإعجاب

إن استمرار المظاهرات الحاشدة في الجزائر والتي تشارك فيها مختلف الفئات الشعبية يدل على أن القرار الذي سبق الإعلان عنه باسم الرئيس المنتهية ولايته عبد العزيز بوتفليقة بشأن تأجيل الانتخابات الرئاسية وتنظيم ندوة وطنية حول الإصلاحات السياسية والدستورية كان الغرض منه بالنسبة للنظام القائم مجرد محاولة لربح الوقت وأنه مناورة لم تنطل على الشعب الجزائري الذي تعامل مع القرار المذكور بتطوير الشعارات التي يرفعها في المظاهرات السلمية حيث انتقل من رفض ترشيح بوتفليقة للعهدة الخامسة إلى المطالبة بإسقاط النظام وتنحي الطغمة الحاكمة التي يتهمها بالفساد.

ويبدو أن هناك محاولة جديدة للاتفاف على المطالب الشعبية ذات الطابع الجذري من أجل المحافظة على نفس النظام بإعلان المؤسسة العسكرية عن إعمال نص دستوري يتعلق بشغور منصب رئيس الجمهورية بسبب عجزه، وفي هذه الحالة يتولة الرئاسة مؤقتا رئيس البرلمان وهو من رموز النظام الذي يتهمه الشعب بالفساد والاستبداد.

وتصطف أحزاب المعارضة مع الحراك الشعبي الذي يسعى إلى نقل السلطة بطريقة سلمية للجنة من شخصيات وطنية مشهود لها بالنزاهة والاستقامة والكفاءة للإشراف على تدبير مرحلة انتقالية تتهيأ خلالها شروط طي صفحة النظام الحالي والانتقال إلى الديمقراطية التي تجعل الشعب مصدرا للسلطة وصاحب السيادة في وطنه.

فهل يتحقق طموح الشعب الجزائري الشقيق  في الانتقال من نظام  سياسي تآكل مع الزمن وبرزت عيوبه للعيان ولا يتجاوب مع إرادة ورغبات الفئات الشعبية العريضة في الحرية والديمقراطية والكرامة الإنسانية والعدالة اجتماعية؟

اترك تعليقاً