الثلاثاء , ديسمبر 11 2018
الرئيسية / أخبار متنوعة / النزعة الاستبدادية لمحمد بن سلمان

النزعة الاستبدادية لمحمد بن سلمان

نشرت جريدة القدس العربي مقالا للأمير هشام العلوي حول ما يجري في المملكة العربية السعودية مقالا ينتقد فيه السياسة  التي ينهجها ولي العهد السعودي محمد بن سلمان معتبرا أنه للمرة الأولى في التاريخ الحديث، تكتسي الأحداث التي تجري حاليا في مدينة الرياض العاصمة السعودية أهمية قصوى بالنسبة لمستقبل الشرق الأوسط، أكثر من تلك التي تجري في المدن التقليدية الكبرى التي تنتمي لفضاء الحضارة الإسلامية، كالقاهرة وبغداد ودمشق، وقال أن القبض على أفراد من النخبة الذين كان الجميع يعتبرهم أصحاب حصانة، ثم الاستيلاء على ممتلكاتهم، أنتج نوعاً جديداً من الشعبوية.

وأضاف أنه “في الماضي كان الفساد مكلِّفا، ولكن يسهل التنبؤ بحصوله، وكان يسمح للنظام بالاستمرار، من السهل التظاهر بمحاربة الفساد، ولكن الأصعب هو إرساء منطق جديد للحكم بلا قوانين يكتفي باستبدال تعسف بتعسف آخر. إن الانتقال من نظام شبه فيودالي إلى الحداثة يتطلب في البداية نوعا من المركزة السياسية، ولكنه يقتضي أيضا القبول بالخضوع لمساطر وإجراءات قانونية موضوعية، وهو الأمر الذي لا يبدو أن محمد بن سلمان يقبله من الأصل

وتحدث في ذات المقال عن المواجهة المحتملة مع الوهابية والتعامل مع الوضع الاقتصادي وتخفيض الإنفاق وتوفير الموارد وما يتطلبه الانفتاح الاقتصادي من انفتاح سياسي “يبدو أن الأمير محمد يرفض مجرد التفكير فيه”.

وتحدث عن التنافس بين إيران والسعودية وسجل أنهذه الأخيرة لم تستطع إقناع الولايات المتحدة وإسرائيل بشن هجوم على إيران، التي لا تملك في الوقت الراهن إلا الانتظار أن يقبل محمد بن سلمان في هذه المرحلة ترتيبات وفقا لشروطها.واعتبر أن السياسة الخارجية السعودية تشوبها سلسلة من الأخطاء في العمليات الحسابية، مثل تلك المتعلقة بالتعامل مع مسألة مدينة القدس. لقد كانت السعودية تخطط للتطبيع التدريجي للعلاقات مع إسرائيل على خلفية تحالفها مع المعسكر الأمريكي – الإسرائيلي ضد إيران، ولكن جاءت مفاجأة الاعتراف الأمريكي بالقدس عاصمة لدولة إسرائيل، فوضعت الرياض في وضع متناقض، لأن التحالف بين الولايات المتحدة وإسرائيل مع السعوديين يتم حسب الشروط الأمريكية الجديدة، وقد مضت أيام إدارة الرئيس بوش حيث كانت العلاقات الودية والروابط العائلية تكفي لضمان سياسة متماسكة، وجاء وقت الرئيس ترامب بسياسة جديدة.

اترك تعليقاً