الثلاثاء , ديسمبر 11 2018
الرئيسية / أخر المستجدات / في اليوم العالمي لحقوق الإنسان

في اليوم العالمي لحقوق الإنسان

أصدر  المكتب المركزي للعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان بيانا بمناسبة الذكرى 69 لصدور الإعلان العالمي لحقوق الانسان تضمن الإشارة إلى بعض التراجعات والانتهاكات التي تمس الحق في تأسيس الجمعيات وحرية الانتماء وحرية التعبير وحرية الصحافة والحق في التظاهر السلمي والتضييق على المدافعين عن حقوق الإنسان، وكذا الوضعية المزرية للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، وأكد البيان على ضرورة مواصلة النضال اليومي والعمل الوحدوي لجعل الدولة المغربية تمتثل لأحكام القانون وتقر بسيادته، وتحترم حقوق الإنسان، كما هي متعارف عليها عالميا، وتصادق دون تحفظ على جميع المعاهدات والمواثيق الدولية، وتلائم القوانين والتشريعات الوطنية، وعلى رأسها الدستور، مع المرجعية الكونية لحقوق الإنسان، وفيما يلي النص الكامل للبيان:

تخلد الحركة الحقوقية الوطنية والدولية، اليوم العالمي لحقوق الإنسان، لهذه السنة، الذي يصادف ذكرى مرور 69 سنة على صدور الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والذي يتزامن مع اليوم العالمي للمدافعين عن حقوق الإنسان 9 دجنبر، حيث تعاني حرية الرأي والتعبير اليوم في المغرب تضييقا كبيرا، إذ يزج بالكثير من الناس في السجون أو يتعرضون لما هو أسوأ من ذلك، لا لشيء سوى لتعبيرهم عن آرائهم علنا.
ان تخليد هذا اليوم يأتي في ظل ظرفية دولية متحولة ومتقلبة تعرف في الكثير من مناطق النزاعات والحروب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان ودوسا على القانون الدولي الإنساني؛ في وقت تشن فيه الدولة المغربية – مستفيدة من هذه الظرفية -هجوما غير مسبوق على العديد من الحقوق والحريات.
فالحق في تأسيس الجمعيات والانتماء إليها، وحرية التجمع والتظاهر السلمي، وحرية التعبير وحرية الصحافة، تعرف تضييقا غير مسبوق؛ بينما تشهد حرية العديد من النشطاء والمدافعين والمدافعات عن حقوق الإنسان مسا خطيرا بها؛ في محاولة من الدولة لتسييد رؤيتها، وفرض إجماع حقوقي قسري على كل المخالفين لخطابها أو المنتقدين لسياساتها.
وفي هذا السياق فإن الدولة ما زالت مستمرة في ضغطها على الحركة الحقوقية مركزا وفروعا، عبر كافة الأساليب غير القانونية وغير المشروعة، سعيا منها إلى إعاقة عملها وإفشال برامجها في مجال حماية حقوق الإنسان والنهوض بها؛ حيث لم تسلم فيه مجموعة من مكونات الحركة الحقوقية الوطنية، ومنها فروع منظمتنا في كل من أسا الزاك – كلميم – المضيق – الفنيدق – والضغط على لجن تحضيرية لوقف اشتغالها قبل التأسيس كما هو الحال في اسمارة .
ومن جهة أخرى فإن وضعية الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية لم تشهد تحسنا ملموسا، نتيجة النظام الاقتصادي السائد، وضخامة خدمات المديونية الخارجية، وانعكاسات السياسات الليبرالية المتوحشة – خاصة بالنسبة لميزانية الدولة التي أصبحت متعارضة مع التنمية والتشغيل ، وتبحث فيها عن الموارد المالية من خلال اثقال كاهل الشعب بالمزيد من الضرائب ، إلى جانب النهب السافر للمال العام والثروات الوطنية مع استمرار الإفلات من العقاب بشأن الجرائم الاقتصادية، وتحلل الدولة من التزاماتها فيما يخص حقوق المواطنات والمواطنين في الصحة و الولوج للعلاج و التعليم الجيد والسكن اللائق بالإضافة إلى تدهور الخدمات العمومية أو تفويضها إلى شركات خاصة أصبحت تستنزف جيوب المواطنين .
في ظل هذه الوضعية المزرية فالحركة الحقوقية وفي مقدمتها العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الانسان مطالبة، أكثر من أي وقت مضى، لمواجهة التراجعات في مجال الحقوق والحريات، وذلك بالنضال اليومي، إلى جانب ضحايا الانتهاكات، وكافة المواطنات والمواطنين، وبالعمل الوحدوي المشترك مع الهيئات الديمقراطية الحقوقية والنقابية والسياسية والجمعوية… من أجل جعل الدولة المغربية تمتثل لأحكام القانون وتقر بسيادته، وتحترم حقوق الإنسان، كما هي متعارف عليها عالميا، وتصادق دون تحفظ على جميع المعاهدات والمواثيق الدولية، وتلائم القوانين والتشريعات الوطنية، وعلى رأسها الدستور، مع المرجعية الكونية لحقوق الإنسان؛ ولحملها أيضا على أن تلتزم بصون الحقوق والحريات الأساسية للمواطنين والمواطنات في الممارسة العملية لأجهزة الدولة، وبالكف عن الاعتقالات التعسفية والمس بحرية التعبير والصحافة والتنظيم والتظاهر، وبتوفير الحماية للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية، ووضع حد للإفلات من العقاب وربط المسؤولية بالمساءلة والمحاسبة.
عن المكتب المركزي للعصبة
الرباط في: 09 دجنبر 2017

اترك تعليقاً