الإثنين , ديسمبر 17 2018

هجرة قسرية

حينما كان الشُّحُوب

يعلو مُحَيَّاك

ورِدَاءُ الحزن يُسَرْبِلُكِ

حينما كنت تمشين

حافية القدمين

فوق أرض جرداء

وترتجفين خوفا

في ذلك الزمن الأغْبر

كان يسعدني

أن أرحلَ

في الفضاءاتِ المُوحشة

لأعود إليك

بباقات ورد أحمر

تعلوها قطرات

من ندى الفجر

كنت أتغنى باسمك

في طريق الأهوال

أبشر الناس

أن الشمس لابد أن تُشرق

وأن الأشباح التي كانت تُرهبك

لابد أن تَحترق

وحينما اخترتِ

منتصف الطريق للتوقف

وآثرت ولوج حديقة

مغرية الألوان

والانتشاء بسعادة الوهم

والتفسح بين أغراس

بلا جذور

لم يعد لصورتي

أي معنى في عينيك

وضاع إسمي

بين عشاق جسدك الكثر

خذلتني ملامحك المتغيرة

فهاجرت خيمتك قسرا

لأواصل الطريق

حاملا رسالتي معي

أصدح بها

في الفضاءات الواسعة

بعد أن أضحت

غير ذات معنى

في أذنيك

لكن تأكدي أن التوقف

خوفا من أهوال الطريق

أو لقطف فاكهة الموسم

يجعلك حتما

بلا لون ولا بريق

يجعلك لا شيء

 

اترك تعليقاً