الإثنين , ديسمبر 17 2018
الرئيسية / كتب / هاجس التغيير الديمقراطي
صادر عن وكالة شراع بطنجة رقم 15 سنة 1997، ويضم مجموعة من المقالات التي يربط بينها هاجس التحول نحو الديمقراطية الحقيقية بعد أن وصلت الواجهات الشكلية المنبنية على تزييف إرادة الشعب في المغرب إلى الباب المسدود وبعد أن عرف المحيط الدولي تغييرات عميقة في اتجاه الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان. ويتعرض الكتاب لإشكالية العمل السياسي في ظل التخلف ويبين بأن أهم العوائق التي تعترض طريق البلدان المتخلفة نحو التطور

هاجس التغيير الديمقراطي

صادر عن وكالة شراع بطنجة رقم 15 سنة 1997، ويضم مجموعة من المقالات التي يربط بينها هاجس التحول نحو الديمقراطية الحقيقية بعد أن وصلت الواجهات الشكلية المنبنية على تزييف إرادة الشعب في المغرب إلى الباب المسدود وبعد أن عرف المحيط الدولي تغييرات عميقة في اتجاه الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان.
ويتعرض الكتاب لإشكالية العمل السياسي في ظل التخلف ويبين بأن أهم العوائق التي تعترض طريق البلدان المتخلفة نحو التطور والتقدم تكمن في التغييب التحكمي لإرادة التغيير والتحجيم التعسفي للقوى التي تتبنى ضمن أهدافها الاستراتيجية إجراء تحولات جوهرية في البنيات والتوجهات لفائدة القاعدة العريضة في الهرم الاجتماعي.
ويتحدث عن الأثر السلبي لانتشار الأمية على العمل السياسي موضحا أن توفر حد أدنى من الوعي السياسي لا يكفي وحده للإقبال على المشلركة الواسعة والفعالة في الحياة السياسية خاصة إذا كان المناخ العام يتميز بممارسات الترهيب والتيئيس والتزييف.
ويستعرض شتى أنواع الاختلالات والانتهاكات التي تحدث في غياب مؤسسات ديمقراطية سليمة موضحا أنه إذا كان من مقومات الديمقراطية المساواة أمام القانون والتنافس المتكافئ للوصول إلى مواقع القرار واحترام الضوابط المتعلقة بحماية المصالح العامة فإن العناصر التي تحتل مراكز النفوذ بطرق غير ديمقراطية وتحصل على مكتسبات بأساليب ملتوية ودون استحقاق تجعل نفسها خصما عنيدا في مواجهة أي تحول ديمقراطي.
ويميز بين دولة التحكم ودولة القانون موضحا أن كل تحكم في الحياة السياسية بشكل مباشر أو عن طريق مؤسسات مغشوشة يمثل صورة من صور الاستبداد الذي هو نقيض الديمقراطية، ويشير إلى أن الشعوب التي تطورت أدركت المفارقات بين قوة الردع والترهيب التي تعتمدها دولة الاستبداد والتحكم وقوة العدل والإنصاف التي تعتمدها دولة الحق والقانون فبينما تثير الأولى النفور والاستياء وعدم الثقة والتمرد والاضطراب، فإن الثانية تجلب الاحترام والاطمئنان والمصداقية والاستقرار وتهيئ شروط التقدم…
ويتطرق لموضوع الإعلام الديمقراطي ودوره في نقل المعلومة والتثقيف والارتقاء بمستوى الوعي والانفتاح على مختلف الآراء والتوجهات…
ويشير لأهم المقومات التي يرتكز عليها النظام الديمقراطي والتي لا تقوم له قائمة بدونها، وأن هذا النظام هو بمثابة القاعدة الأساسية لبناء مجتمع يسوده العدل والإنصاف، ويبين الكتاب حتمية التغيير والانتقال إلى الديمقراطية في المغرب لإخراج البلاد من النفق المسدود وفتح آفاق التقدم.

اترك تعليقاً