الثلاثاء , مارس 19 2019
الرئيسية / أخر المستجدات / ندوة “الهولوكست” دعاية صهيونية مرفوضة/

ندوة “الهولوكست” دعاية صهيونية مرفوضة/

إبداء الإعجاب

نظمت مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين والمرصد المغربي لمناهضة التطبيع بمقر النقابة الوطنية للصحافة ندوة صحفية بشأن المنتدى الذي تحتضنه مدينة مراكش حول موضوع “الهولوكست” لتنبيه الرأي العام لخلفيات وأبعاد المنتدى الهادف للتغطية على الجرائم الصهيونية في حق الشعب الفلسطيني وتكريس الاحتلال، وفيما يلي نص التصريح الصحفي المُدلى به في الندوة التي تفاعل معها الصحفيون:

مرة أخرى، وبشكل مكشوف وفاضح يتم تدنيس أرض المغرب بممارسات وبرامج وخطوات تطبيعية تتجاوز في بعضها مستوى التطبيع إلى الصهينة المباشرة وخدمة الدعاية الصهيونية ورعاية رموزها واحتضان مشاريعها الاحتلالية بفلسطين والجوار العربي وخططها التخريبية بالمغرب والجوار المغاربي.
مرة أخرى، ونحن نخلد اليوم العالمي لحقوق الإنسان 10 دجنبر الذي يُفترض فيه أن يتم تنظيم فعاليات مساندة لحقوق الشعوب ضد الاستعمار والاحتلال والغصب والاضطهاد والميز العنصري والتي يمثل الاحتلال الصهيوني لفلسطين أسوأ نماذجها في التاريخ، فإن خدام التطبيع والصهيونية أبوا مجددا إلا أن يقوموا بتدنيس مدينة مراكش الحمراء .. مراكش بن تاشفين والمرابطين.. عبر استضافة “الندوة الدولية حول ما يسمى محرقة (الهولوكوست) ودمجها في برامج التربية والتعليم بالمغرب ودول العالم الإسلامي” بمناسبة ما يعتبرونه الذكرى 75 “للمحرقة” في إطار ما أَسْمَوْهُ “برنامج علاء الدين” الذي تشرف عليه دوائر مرتبطة بالصهيونية العالمية عبر استخدام منظمة اليونسكو والزج بمؤسسات وطنية مغربية في هذه العملية الدعائية المكشوفة وعلى رأسها جامعة محمد الخامس بالرباط ومؤسسة أرشيف المغرب .. بل ومحاولة توريط الدولة المغربية في تقديم خدمات لهذه الدعاية المعروفة بكونها أهم رافعة للأيديولوجية الصهيونية التي تريد تزييف التاريخ وتضخيم ما يسمى “محرقة اليهود من قبل النازية” مقابل طمس معاناة كل شعوب العالم التي دفعت أكثر من 60 مليون قتيل وعشرات ملايين الجرحى والمعطوبين والمعتقلين في رحى الحرب العالمية الثانية، فضلا عن تهميش وإقصاء ملايين ضحايا المرحلة الاستعمارية من شعوب العالم (من غير اليهود) في سياق قراءة وتصور واستخدام عنصري مقيت يريد سدنته تمجيد عنصر واحد من شعوب الإنسانية هو “العنصر اليهودي” فقط وذلك في محاولة مكشوفة لابتزاز العالم دولا وشعوبا ومنظمات من أجل التغاضي عن جريمة إقامة الكيان الصهيوني (بوعد بلفور وما تلاه وهو الابتزاز الذي بدأ العالم يتخلص منه الأمر الذي أدى إلى تنامي نفس المقاطعة والإعلان عن الإدانات للكيان وجرائمه ..) باعتباره “الدولة اليهودية الخالصة” على أرض فلسطين المغتصبة وأراضي شعوب عربية أخرى والتغاضي وعدم معاقبة ممارساته الإجرامية الإرهابية التي طالت شعب فلسطين و شعوب المنطقة على مدى أكثر من 71 عاما منذ تاريخ إعلان قيام هذا الكيان الغاصب ,, بل وقبل الإعلان عبر جرائم الحرب وجرائم الإبادة الجماعية وجرائم ضد الإنسانية بحق الإنسان الفلسطيني والعربي ..
إن مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين والمرصد المغربي لمناهضة التطبيع بكل مكوناتهما ومعهما أحرار المغاربة إذ يدينون مجددا هذا التدنيس لأرض المغرب بتنظيم هذه الندوة الصهيو-دعائية لما يسمى “الهولوكوست” فإنهم يجددون التأكيد على أن الجرائم والمحارق التي يرتكبها العدو الصهيوني ولا يزال بحق الإنسان في فلسطين وفي دول الجوار وجرائم الحصار والاغتيال والتطهير العرقي والأبرتايد والاعتقال والتشريد هي الأولى بالتدريس في برامج التعليم بالمغرب ودول العالم الإسلامي خاصة ونحن اليوم نحيي الذكرى العاشرة لمحرقة غزة 2008 فيما سمي حرب الرصاص المصهور” التي شنتها قطعان جيش الإحتلال بحق شعبنا المحاصر في غزة باستخدام كل أنواع الأسلحة واستهداف الناس بشكل همجي وشامل حتى في مقرات الأمم المتحدة و مدارس الأنروا والمباني السكنية بلغ مستوى استخدام الفوسفور الأبيض بحق تلاميذ المدارس والمستشفيات (!!!)، وهي المحرقة التي تلتها محرقة 2012 و محرقة 2014 في غزة نفسها .. دون نسيان المحارق والمجازر الصهيونية من دير ياسين و بحر البقر وكفر قاسم وجنين وصبرا وشاتيلا وقانا والمجازر البشعة جنوب لبنان في 2006 و المجازر ضد المقدسات الاسلامية والمسيحية والمجازر الحالية بحق مسيرات العودة بمئات الشهداء والجرحى… حتى أن بن غوريون قال في مذكراته ” أنه لولا مذبحة دير ياسين ما قامت إسرائيل” في وصف واضح واعتراف رسمي بأن أصل قيام الكيان الغاصب المحتل واستمراره هو المجازر تلو المجازر ..
إننا في المجموعة والمرصد، ونحن نتابع بأشد مشاعر الغضب والسخط والاستياء على توالي ارتكاب الجرائم التطبيعية بالمغرب على مستويات نافذة في الدولة ضدا على الموقف العام الرسمي والشعبي الداعم بدون حدود للقضية الفلسطينية.. فإننا نتساءل عن الهدف من ذلك ؟؟؟
هل يراد ، من خلال سلسلة من الخطوات التطبيعية في الآونة الأخيرة، الزج بالمغرب في أجندة تطبيعية مقيتة خيانية للقضية في سياق ما يسمى صفقة القرن ومحاباة أمريكا والكيان الصهيوني باعتبار القدس عاصمة ونقل السفارة الأمريكية إليها مما يجعل من المغرب جسرا لتمرير مخططات تصفوية خطيرة ومدانة للقضية بينما هو يتحمل مسؤوليات رسمية غاية في الحساسية أهمها رئاسة لجنة القدس حيث يعتبر رفع سقف التطبيع مع العديد من العواصم بالمنطقة خطوة أساسية في هذه الصفقة ..؟؟
لقد وقفنا في مجموعة العمل والمرصد المغربي مؤخرا على الجريمة الخطيرة التي تم ارتكابها بحق المغرب و المغاربة في مدينة الصويرة باستضافة صهاينة في مهرجان ما سمي “أندلسيات أطلسية” بل واستضافة قناة “إسرائيلية” (إسرائيل24) وطاقمها الصحفي الذي سبق له قبل سنة في الذكرى 50 لاغتصاب القدس أن أشرف على إهانة المغرب والملك الراحل الحسن الثاني باتهامه “بالتجسس على القمة العربية لسنة 1965 وتسجيلها لصالح الموساد الصهيوني مقابل تقديم خدمات في اغتيال الشهيد المهدي بن بركة ” (!!!)
فهل القناة الصهيونية حصلت على الترخيص القانوني والإذن بالتصوير وتغطية مهرجان الصويرة موكادور برعاية “أندريه أزولاي” وكيف تم منح التأشيرة لطاقم القناة الصهيونية لدخول التراب الوطني بينما هو نفسه الطاقم الذي شتم واتهم المغرب بهذه التهم الخطيرة للغاية في سياق ظرفية دقيقة تعيشها الأمة والمغرب ..؟؟؟
وقبل أيام قليلة أيضا كانت مراكش مسرحا لنشاط آخر حول اليهود المغاربة بالعالم والذي شهد حضورا وازنا لصهاينة من أصل “مغربي” بينهم عدد من سفراء الكيان الصهيوني والضباط بجيش الحرب(!!) في محاولة من جهات معروفة لتمرير ما يسمى “المكون العبري” عبر صهينة مضمونه وتهريب مقاصده الدستورية نحو التطبيع مع ما يسمى “الجالية المغربية في إسرائيل” مما سيكون له تبعات قانونية وسياسية خطيرة للغاية على المغرب دولة وشعبا …
إننا اليوم و نحن نقف ضد هذه الخطوات وغيرها من ممارسات التطبيع والصهينة، فإننا نقف بخشوع ووفاء لروح المفكر والكاتب المغربي الكبير الراحل “إدمون عمران المالح” الذي وقف بوجه مشروع ما يسمى “علاء الدين” لترويج وتدريس دعاية (الهولوكوست) عندما تم تنظيم نفس الندوة الحالية بالرباط بالمكتبة الوطنية خلال سنة 2010 بينما دماء محرقة آلاف القتلى والجرحى في قطاع غزة لم تجف بعد .. حيث نتذكر كلنا كمغاربة كيف وقف الراحل الكبير إدمون عمران الملايح ضد الندوة التي عقدها المعهد الفرنسي، يوم الإثنين 1 فبراير 2010 بالمكتبة الوطنية بالرباط، بشراكة مع ”مشروع علاء الدين” والخارجية الفرنسية والمكتبة الوطنية للمملكة، عندما رفض “المالح” طريقة تناول محرقة ”الهولوكوست”، وطريقة توظيفها لأهداف سياسية وإديولوجية، مما أثار حفيظة المنظمين حينها (وهم نفسهم المنظمون اليوم) وأثار جدلا داخل القاعة التي احتضنت الندوة. وقال إدمون المالح ”إن كلمة ”لا شوا ” هي كلمة اخترعتها الصهيونية، لتقوم بتوظيفها لأهداف سياسية وإديولوجية، وهو نفس الشيء الذي يقع الآن”، إشارة إلى المشروع الترويجي للمحرقة وسط ضبابية كبيرة. وقد انتقد إدمون عمران المالح حصر الحديث في الجرائم التي وقعت ضد الإنسانية في ”المحرقة اليهودية”، في الوقت الذي عرف فيه التاريخ العديد من الجرائم، متسائلا لماذا لا تثار مسألة المغاربة ضحايا الاستعمار؟، مضيفا أن طريقة تناول ”المحرقة” تنحرف عن طريقها، وأن هذه النوعية من الخطاب مغلوطة ويجب أن لا يبقى دائما”
موقف الراحل الكبير إدمون عمران المالح (الذي كان أول الموقعين على وثيقة إعلان الرباط لمناهضة التطبيع وتأسيس المرصد المغربي لمناهضة التطبيع بالمكتبة الوطنية في ماي 2009) هو نفسه الموقف الذي نعبر عنه اليوم مجددا عبر التنديد الصارخ بهذه الجريمة الصهيونية المباشرة بحق المغاربة وبحق الإنسانية عبر ممارسة العنصرية بحق كافة ضحايا الحرب العالمية وحروب الاستعمار وحروب الكيان الصهيوني ضد شعب فلسطين وشعوب الأمة .. وتمييز فئة محددة هي “يهود المحرقة” لمنح الكيان الصهيوني صك غفران وعدم متابعة عن جرائمه ومحارقه وهو الكيان الذي يقدم نفسه اليوم عبر عدد من القوانين التي صادق عليها ما يسمى الكنيست الصهيوني “كدولة اليهود” الخالصة ..!!!
إننا، في الأخير، نوجه رسالة لمن يعنيهم الأمر بالدولة المغربية بكافة مستوياتها بأن ندوة ما يسمى “برنامج علاء الدين” هي رجيمة صهيونية ينبغي وقفها فورا وعدم تدنيس المغرب بمخططات معروفة أهدافها الصهيونية المباشرة، مع المطالبة بالمقابل بتنظيم ندوات عالمية حول جرائم الإحتلال الصهيوني وتدريسها ببرامج التعليم حماية للذاكرة من التزييف وإنصافا للتاريخ من المسخ وحماية للموقف المغربي الرسمي والشعبي من أجندات الصهينة.

الرباط في 10 دجنبر 2018
المجموعة و المرصد

اترك تعليقاً