mardi , décembre 10 2019
Home / شعر / تنويعات على وتر شارد
أسألكم أسأل نفسي هل تَخْضَرُّ أوراق الفجر على هذه الأغصان العجفاء؟ هل يتفجر شِعْرُ الحب من هذا الحجر الأبكم؟ هل يسقط هذا التمثال المتربع فوق الأكتاف ليرفع كل منا رأسه؟

تنويعات على وتر شارد

إبداء الإعجاب

أسألكم
أسأل نفسي
هل تَخْضَرُّ أوراق الفجر
على هذه الأغصان العجفاء؟
هل يتفجر شِعْرُ الحب
من هذا الحجر الأبكم؟
هل يسقط هذا التمثال
المتربع فوق الأكتاف
ليرفع كل منا رأسه؟
أسألكم
أسأل نفسي
ولعل البدء يكون سؤالا.
* * *
حينما يشتد لهيب الحزن
ويختبئ الفرسان
في غابة اللغو
أسألكم
يا معشر الأحياء
من يتجرأ منكم
أن يلعن
ماسك الأرواح؟
* * *
تُمسك السماء عن الغيث
والسنابل العجاف
تبتلع السنابل الخضر
وهذه الأفواه
كهوف مفتوحة
ليل نهار
تُرهب العصافير
التي أضحت أعشاشها عارية
على أغصان بلا أوراق
فيا أيتها الشمس الساطعة
ويا أيتها التربة المحمومة
ويا أيتها الأشجار الواقفة
ويا أيتها الأغصان المشتعلة
متى تنضج
ثمرات الجمر؟
* * *
تتبدل المواسم
كما يتبدل الليل بالليل
ويطول السفر الممل
عبر فضاءات الحلم الأخضر
ومحطات الزمن الحالك.
يتضاءل حجم القمر
وتسقط النجوم في البحر
لترسو مع اللآلئ في الأعماق
وتنـزل الستائر السوداء
من سائر الآفاق
فمرحى رجال الليل
افعلوا ما طاب لكم
في مملكة الغرائز، دون قيود
فالعيون المفتوحة لا تُبصر شيئا
والساعات رتيبة تمر
أو لا تمر
في دوامة الزمن الرديء
وما دام أن شهريار
لا يُدركه سيف الصباح
فكل شيء يا رجال الليل مباح.
* * *
ها نحن نراك تحترقين
نشاهد في عينيك
عناقيد الموت
تتدلى
تنـزل جمرات
في الأحشاء
وهذه الملايين
تتطلع أن توصل
شرايينها بجسمك
حتى لا يتغير أبدا
اللون الأحمر في خديك
وتعجز أمام القضبان المنصوبة
في كل الطرقات
وهذا هو سر مهزلة الصمت المفروضة
* * *
في هذا الليل الحالك
تأفل كل النجوم الزائفة
ولا يبقى إلا وجهك المتوهج.
* * *
تصرخين
أيتها الأميرة المأسورة
مُنذرة
بأن موسم الطوفان قادم
قادم لاريب
ويحاصرك هذا الوجه التتري
يستعرض أسنانه
في عينيك
فيا أيتها الدماء المشتعلة
هل يخمد الطوفان
بميلاد التنين؟
* * *
وتنتظرين الآتي
من خلف ضباب الأيام
تحترقين
تحت لهيب الزمن القاسي
وفارس الأحلام لا يأتي
فما أقصر العمر
أيتها الأميرة المأسورة
حتى يضيع في دهاليز الانتظار.
* * *
هذا الغزل المسفوح
على قدميك
هل يمنحك
رعشة حب؟
هل يُهديك
سنبلة الفرح؟
هل يغسل جسمك
من لون البؤس؟
الغزل يتهاطل مدرارا
أما أنت فتظلين
شاحبة اللون.
تتكئ النجمة المكسورة
فوق عمود الدخان
وتسقط في قعر هذا النهر الراكد
أحجار المرجان
وأنت أيتها الحبيبة المأسورة
فليغرق وجهك
في بئر النسيان
* * *
العيون الكسلانة
ما زالت تشرئب
للنجمة المكسورة
تبحث في ثناياها المنخورة
عن حفنة ضوء وهمي
عن لؤلؤة مفقودة
تبحث عما تُهديه إليك
عربونا (للحب)
أو للشهوة
في غصب مفاتنك
أيتها الأميرة المأسورة.

Laisser un commentaire