الخميس , يونيو 20 2019
الرئيسية / أخر المستجدات / لماذا يصلح مجلس المستشارين؟

لماذا يصلح مجلس المستشارين؟

إبداء الإعجاب

حينما طالبت أحزاب الكتلة الديمقراطية في مذكرتها المؤرخة في 19 يونيو 1992 بحذف الثلث الذي يُنتخب بطريقة غير مباشرة لمجلس النواب جاءت استجابة الملك الراحل الحسن الثاني بطريقة ماكرة حيث أصبح بمقتضى التعديل الدستوري لسنة 1996 جميع أعضاء مجلس النواب يُنتخبون بالاقتراع العام المباشر، غير أن الثلث المطلوب حذفه تحول إلى غرفة ثانية في البرلمان تحمل إسم (مجلس المستشارين) باختصاصات مشابهة لمجلس النواب.

 ورغم التعديلات التي أدخلت على الدستور سنة 2011 فإن الجدوى من مجلس المستشارين ظلت غير واضحة مما جعل وجوده محل تساؤل أو تحفظ أو امتعاض من طرف العديد من المتابعين للشأن السياسي المغربي باعتبار أن الغرفة الثانية لم تشكل أي إضافة نوعية على مستوى التشريع ومراقبة العمل الحكومي، وأن ما يجري فيها مجرد تكرار لما يقوم به مجلس النواب وما يمثله ذلك من إهدار للوقت فضلا على الطريقة التي يتم بها انتخاب أعضاء هذه الغرفة الإضافية وما يشوبها من شبهات حول استعمال المال وشراء الذمم.

وبمناسبة فضيحة استقبال مجرمين صهاينة بقيادة مجرم الحرب المدعو(عمير بيريتس) بمجلس المستشارين ضدا على مشاعر الشعب المغربي وضدا على التزامات المغرب فإني أعود لتأكيد ما جاء في كتابي (أولوية الإصلاح الدستوري) بأن وجود هذا المجلس لا يقدم ولا يؤخر وأنه مجرد عبء يتسبب في إهدار المال والزمن ومن المفروض أن يزول.

اترك تعليقاً