الثلاثاء , ديسمبر 11 2018
الرئيسية / أخر المستجدات / في اليوم العالمي للغة العربية

في اليوم العالمي للغة العربية

بمناسبة اليوم العالمي للغة العربية الذي يحل يوم 18 دجنبر من كل سنة أصدرت التنسيقية الوطنية للغة العربية بيانا تعبر فيه عن الشعور بالقلق والمرارة لما تعرفه اللغة العربية في المغرب من إقصاء وتهميش ضدا على الدستور مع استمرار هيمنة لغة أجنبية وهي اللغة الفرنسية، وفيما يلي نص البيان:

يخلد المجتمع الدولي في  18 دجنبر من كل سنة،اليوم العالمي للغة العربية, وقد جاء قرار الاحتفال باللغة العربية في هذا التاريخ، لكونه اليوم الذي أصدرت فيه الجمعية العامة للأمم المتحدة قرارها رقم 3190 في ديسمبر عام 1973، والذي تقرر بموجبه إدخال اللغة العربية ضمن اللغات الرسمية ولغات العمل في الجمعية العامة للأمم المتحدة. ثم جاء قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 219/35 في 17 ديسمبر 1980 ليجعل من اللغة العربية لغة رسمية ولغة عمل في جميع المنتديات المنضوية تحت منظومة الأمم المتحدة، أي لغة دولية إلى جانب خمس لغات مثيلتها سبقتها. وفي جميع مراحل مسيرة لغتنا لعب المغرب دورا محوريا في تدرجها دوليا.

   هذا، وإن التنسيقية الوطنية للغة العربية، إذ تشارك العالم كله هذا الاحتفاءبلغة الضاد، لا تستطيع أن تتجاوز شعور القلق والمرارة إزاء ما يحيق باللغة العربية ببلادنا من إقصاء وتهميش. فبالرغم من أن دستور البلاد، في مادته الخامسة، قد حسم في جعل اللغة العربية لغة رسمية للبلاد، بما ينتج عن هذه الرسمية من وجوب استعمالها في جميع المجالات الرسمية وغير الرسمية، ومن وجوب حمايتها وتنميتها، فإن أوساطا معينة قد أمعنت في الكيد لهذه اللغة والتربص بها من أجل تهميشها وتبخيسها وإقصائها والنيل منها، بهدف فرض أحادية لغوية تتفرد فيها اللغة الفرنسية الأجنبية بالمشهد اللغوي بالمغرب، الأمر الذي يشكل خرقا للقانون في المقام الأول، ويتعارض مع هوية الوطن وتيسير مصالح المواطنين.

من نتائج هذه الحرب الضروس على اللغة العربية، على سبيل المثال لا الحصر:

  • عدم تعميم تدريس المواد العلمية بالعربية في الكليات والمدارس العليا والمعاهد الجامعية؛
  • التراجع، على مستوى الثانوي الإعدادي والثانوي التأهيلي، عن تدريس العديد من المواد العلمية بالعربية لسنين طويلة، ليعاد تدريسها بالفرنسية؛
  • إن عددا هاما من الإدارات والمؤسسات العمومية وشبه العمومية والجماعات المحلية والشركات والمقاولات العمومية والخاصة، تقتصر، أو تعطي الأسبقية، للغة الفرنسية الأجنبية في وثائقها وإصداراتها وتقاريرها وأوراقها الإدارية والمالية، وجميع تعاملاتها مع المرتفقين؛
  • إن كثيرا من الإعلانات الصحافية والإذاعية والتلفزية، واللوحات الإشهارية المعروضة بالشوارع والأماكن والمؤسسات العمومية والخاصة، مكتوبة حصريا باللغة الأجنبية، وخاصةالفرنسية ؛
  • إن أغلب لوحات المرافق والأماكن العمومية، من أسواق ومتاجر ومكتبات ومستشفيات وعيادات طبية وبيطرية ومطاعم ومقاه وما أشبه ذلك، تقتصر على اللغة الأجنبية.

ولا يخامرنا شك في أن أهم عامل في انتشار هذه الظاهرة الخطيرة، التي تمس نص وروح دستور المملكة، هو خلو التشريع المغربي من أي قانون يحمي اللغات الوطنية ويضمن حسن استعمالها وتطويرها، بالإضافة إلى الدور السلبي واللاشرعي للإدارات والمؤسسات العمومية والخصوصية المغربية ولبعض الجماعات المحلية، وكذلك لبعض الهيئات والمنظمات السياسية والنقابية والمهنية وجمعيات المجتمع المدني، التي لا تواجه هذا الخرق السافر لدستور المملكة وثوابتها بما يستحق من مراقبة ومحاسبة ومؤاخذات جزائية.

نظرا لكل ما سبق، وحرصا من التنسيقية الوطنية للغة العربية على المشروعية وسيادة القانون في أعلى درجاته الذي هو الدستور، فإنها تهيب بكافة السلطات الإدارية والترابية والأوساط والهيئات والمنظمات إلى التصدي لهذه الظاهرة الخطيرة بما يلزم من العناية التي تنتظرها الأمة منها، وبذل الجهود الكفيلة بإعمال مقتضيات دستور المملكة المغربية المتعلقة بالقضية اللغوية وضمان استمرارية الالتزام بها.

حرر بالرباط، في 18 دجنبر2017

الجمعيات المكونة للتنسيقية الوطنية للغة العربية:

جمعية المسار

الجمعية المغربية لحماية اللغة العربيةا

الائتلاف الوطني لترشيد الحقل اللغوي

الجمعية المغربية لخريجي جامعات ومعاهد مصر العربية 

    الجمعية المغربية لقدماء طلبة سورية

جمعية خريجي مدارس محمد الخامس

    الجمعية المغربية للتضامن الإسلامي

 

          

اترك تعليقاً