الثلاثاء , يوليو 16 2019
الرئيسية / أخبار متنوعة / في افتتاح الدورة 28 للمؤتمر القومي العربي

في افتتاح الدورة 28 للمؤتمر القومي العربي

إبداء الإعجاب

بحضور 250 شخصية من مختلف الاقطار العربية والمهجر افتتح المؤتمر القومي العربي دورته الثامنة والعشرين ببيروت وتعاقب على الكلمة كل من الأمين العام للمؤتمر القومي العربي والمنسق العام للمؤتمر القومي الإسلامي وأمين مؤتمر الأحزلب العربية ومسؤول دائرة العلاقات السياسية في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين باسم فلسطين.

ومما جاء في كلمة الدكتور حافظ زياد الأمين العام للمؤتمر القومي العربي:

أن هذه الدورة الثامنة تنعقد في ظروف نشهد فيها هرولة بعض الدول العربية للتطبيع مع الكيان الصهيوني وفلسطين منتفضة،تسطّر صفحات جديدة في ملحمة كفاحها ضد العدو المحتل.  فأساليب كفاح أهلنا في فلسطين تتنوّع بإبداعها من حجارة، إلى سكاكين، إلى دهس بالسيارات والشاحنات، إلى مواجهات مباشرة حتى الاستشهاد، ومؤخّرا إلى انتفاضة الأمعاء الخاوية.  وربما في المستقبل القريب قد نشهد عصيانا مدنيا ومقاطعة لبضاعة العدو على أرض فلسطين ليشّله فيسقطه.  فنحن اليوم في هذه الدورة، وفي كل يوم، نقف مع أخوتنا المعتصمين في السجون ونحيّيهم وأهلهم، ونشكرهم على تذكير الأمة ونخبها الحاكمة أن فلسطين عربية وحيّة.  وفلسطين التي تجمعنا، هنا وفي كل قطر، من المحيط الأطلسي إلى جنوب الجزيرة العربية، هي التي تحمي وحدتنا وإن كنّا نتمنّى ونسعى لأن تكون وحدتنا حامية لها.  هذا الشعب الجبّار كما وصفه بحق الرئيس الشهيد ياسر عرفات هو شعب يعلّمنا ويعلمّ أجيالنا الصاعدة ويضمن مستقبلنا.

كما أن الأقطار التي تشهد عدوانا خارجيا أو عربيا بأشكال مختلفة، فهي ضحية التزامها بفلسطين وبخيار مقاومتها العدو الصهيوني. فوحشية جماعات التعصّب والغلو ضربت نسيج الأمة تحت ذرائع مختلفة ناشرة بالتالي ثقافة الإقصاء والتفتيت.  كما أن قوى الهيمنة والاستكبار في العالم وأدواتها العربية تساند وتحمي العدو ومعه تلك جماعات التعصّب والغلو والتوحّش.

واضاف حافظ: وكالعادة عند اقتراب موعد انعقاد الدورة السنوية للمؤتمر يتجدّد موسم الهجوم على المؤتمر من قبل قوى على نقيض بعضها ببعض.  وإذا كان المؤتمر لا يتنكر لتجاذبات موجودة في الوطن العربي إلاّ أن منذ تأسيسه حرص على الحفاظ على استقلاليته في تحديد مواقف واضحة وجريئة في قضايا مختلفة كما أكّد دائما على التزامه بثوابت جعلته يعكس مزاج الأمة وميزانها.  والدقّة في الميزان هي ما يميّز مواقف المؤتمر عن سائر تجمّعات سياسية آخذة بعين الاعتبار التباين والاختلاف في الآراء وفقا لنهج الحوار وثقافة القبول بالرأي الآخر.  فالمؤتمر منبر يتفاعل في داخله المؤتمرون فيعرضون فيه هواجسهم بينما مواقفه هي مبنية دائما على ثوابت واضحة أقرّها المؤتمرون منذ تأسيسه.

ففلسطين هي البوصلة التي تحدّد مواقفنا وهوية أصدقائنا وأعدائنا.وهويتنا العروبية التي ننتمي إليها والتي روحها الإسلام هو الدافع لإجراء التقارب التاريخي بين التيّار القومي المكوّن من سلالاته التقليدية (ناصرية، بعثية، حركة قومية عربية) وكل من آمن بالمشروع النهضوي العربي وبين التيّار الإسلامي المتنوّع والمؤمن بالمشروع النهضوي العربي. كما أن مؤتمرنا يجمع كافة مكوّنات الأمة من تيّارات سياسية وثقافية وإقليمية متنوّعة تساهم في تكوين هويتنا الجامعة والمؤمنة بالمشروع النهضوي العربي.  فذلك المشروع النهضوي العربي هو متن خطابنا العروبي والإطار الفكري لسلوكنا السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي.

       وختم حافظ بالقول: فكما رفضنا منذ تأسيس المؤتمر وما زلنا، نرفض الاحتلال الصهيوني لفلسطين، والاحتلال الأطلسي لأقطار عربية، واليوم لاحتلال جماعات التعصّب والغلو والتوحشّ لبقع من أقطارنا، فإننا نرفض أيضا كافة مشاريع التقسيم والتفتيت وإضعاف الدولة المركزية لمصلحة قوى العولمة والهيمنة. كما نؤكّد مرّة أخرى رفضنا لوجود قواعد عسكرية أجنبية تحمي مصالح قوى الهيمنة العالمية والكيان الصهيوني. فهذه القوى تريد طمس هويتنا العروبية وتأجيج مكوّنات هويتنا العروبي من هويات فرعية وعصبيات محلّية في وجه الهوية الجامعة لتمنع تحقيق مشروعنا التحرّري الوحدوي.

اترك تعليقاً