dimanche , décembre 15 2019
Home / أخر المستجدات / ضد فَرْنَسَة التعليم

ضد فَرْنَسَة التعليم

إبداء الإعجاب
وقع حوالي مائة شخصية مغربية من مثقفين وعلماء ومفكرين وإعلاميين وفاعلين في المجتمع المدني، بيانا يستنكرون فيه تمرير  القانون الإطار 17-51 المتعلق بمنظومة التربية والتكوين، والذي تهدف بعض مواده إلى فرض فَرْنَسة التعليم،

واعتبر الموقعون أن تمرير هذا القانون الذي صادقت عليه لجنة التعليم والثقافة والاتصال بالبرلمان، يمثل “خرقا سافرا للمقتضيات الدستورية المتعلقة باللغتين الرسميتين والتي ناضل من أجلهما السياسيون الوطنيون ورسخهما دستور 2011”.

كما “يمثل هذا التصويت طعنا في ظهر الشخصيات والمؤسسات الوطنية التي اعتبرت -منذ فجر الاستقلال- لغة التدريس مسألة من صميم النضال الوطني.. ولغة التدريس مسألة من صميم النضال الوطني”، حسب ذات البيان.

ودعا الموقعون “كافة القوى والشخصيات الوطنية الحرة إلى اتخاذ مواقف قانونية وقيادة مواقف نضالية مقاومة لهذه الخطوة؛ وبعد أن فشلت الأحزاب السياسية في أداء واجبها الوطني التاريخي”.

وأيضا ثمن الموقعون “الموقف المشرف الذي اتخذته مؤسسات وشخصيات وطنية؛ ضد هذه الخطوة الهادفة إلى فرنسة التعليم؛ وفي مقدمة هؤلاء الائتلاف الوطني من أجل اللغة العربية ومنتسبوه من العلماء والخبراء والمفكرين”.

وفي ختام بيانهم دعا الموقعون “عموم المواطنين المتمسكين بالهوية الوطنية، الأوفياء لنضالات الحركة الوطنية التي قاومت الفرنسة والاستلاب الثقافي؛ أن ينخرطوا في حملات مضادة لآثار هذه الخطوة؛ من قبيل: ترسيخ وجود اللغة العربية في الأسرة والمجتمع، وتأسيس الجمعيات الداعمة لتعريب التعليم والتي تقدم الدعم المجاني والتقوية لفائدة تلاميذ التعليم الأساسي على وجه الخصوص حتى نحافظ على هوية النشئ ونحد من تأثير هذا القانون المهزلة على المجتمع وانتمائه الحضاري”.

وهذا نص البيان كاملا، مرفوقا بأسماء الموقعين وصفاتهم:

بيان لمثقفين وعلماء ومفكرين مغاربة حول مهزلة تمرير القانون الإطار

تابعنا بأسف شديد كيف تم السعي لفرض فرنسة التعليم خارج المنطق الدستوري والمؤسساتي، واستغربنا كيف تمت مباغتة المؤسسة البرلمانية وإجبارها على مناقشة القانون الإطار من غير ترتيب سابق بعد أن ثار الجدل حول لغة التدريس؛ فتم تأجيل النظر فيه وإعطاء فرصة لإعادة خلق توافق حوله بالعودة للمواد الأصلية للرؤية الاستراتيجية التي تنتصر للغة العربية بصفتها لغة التدريس.
لقد ناضل الوطنيون في بلدنا ضد اعتماد الفرنسية لغة من لغات التدريس، وشرح العلماء والخبراء والمفكرون كيف أن هذا أمر سلبي يضر بالهوية الوطنية ومستقبل البناء التنموي..
وأكدوا على ضرورة انفتاح سياسات التعليم على اللغات الأجنبية ودراستها دون اعتمادها لغة التعليم؛ كما فعلت الدول الحرة المستقلة في بناء نهضتها..
لقد تم القفز على ذلك كله؛ والتجاوز لكل الاعتبارات الدستورية المؤسساتية والعلمية والقانونية في سبيل وضع لغة المستعمر حيث لا ينبغي أن تكون، وتم التصويت في لجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب؛ على مشروع القانون الإطار 51.17 الذي يعتمد لغة أجنبية لغةً للتدريس، مع الإصرار على تعميم التدريس بها في مختلف أسلاك التعليم.
وأمام هذه الخطوة العنادية المفروضة على مناهجنا التعليمية؛ نعلن نحن الموقعين أسفله عن رفضنا لها وتأكيدنا على ما يلي:

1- تُمثل هذه الخطوة خرقا سافرا للمقتضيات الدستورية المتعلقة باللغتين الرسميتين والتي ناضل من أجلهما السياسيون الوطنيون ورسخهما دستور 2011؛ الأمر الذي يعتبر معه تمرير القانون الإطار إجهاضا لدورهما الإصلاحي في ترسيخ الهوية الوطنية ومساسا سافرا بمكانة اللغتين الرسميتين للدولة وسيادتهما في مجال تكوين الأجيال.

2- تمثل هذه الخطوة قفزا على أحد أهم مطالب الحركة الوطنية التي ناضلت من أجل استقلال المغرب وكرامة وهوية الشعب المغربي؛ ويمثل هذا التصويت طعنا في ظهر الشخصيات والمؤسسات الوطنية التي اعتبرت -منذ فجر الاستقلال- لغة التدريس مسألة من صميم النضال الوطني؛
فمن بيانات رابطة علماء المغرب..، إلى مقالات ومحاضرات وتصريحات ومواقف العلماء والزعماء؛ من أمثال: عبد الله كنون وعلال الفاسي وعبد الكريم الخطيب ومحمد المكي الناصري والفقيه داود وعبد الله الجراري والمختار السوسي والرحالي الفاروق، إلى مرافعات الائتلاف الوطني من أجل اللغة العربية، ومواقف وتصريحات عشرات من الشخصيات العلمية والسياسية الذين تطول اللائحة بذكر أسمائهم؛ والذين أكدوا رفضهم لاعتماد اللغة الفرنسية لغة للتدريس، وأن هذا يمثل مظهرا من مظاهر الاحتلال المرفوضة.

3- تمثل هذه الخطوة عاملا من عوامل استمرار فشل السياسات التعليمية ونحمل من أسهم فيها المسؤولية عن هذا الفشل وما سيكلف الوطن من تبعات سلبية.

4- ندعو كافة القوى والشخصيات الوطنية الحرة إلى اتخاذ مواقف قانونية وقيادة مواقف نضالية مقاومة لهذه الخطوة؛ وبعد أن فشلت الأحزاب السياسية في أداء واجبها الوطني التاريخي؛ فإننا واثقون بأن المجتمع المدني يزخر بمؤسسات وشخصيات قادرة على تدارك فشل المؤسسات السياسية وحمل راية الوفاء للذاكرة الوطنية.

5- نثمن عاليا الموقف المشرف الذي اتخذته مؤسسات وشخصيات وطنية؛ ضد هذه الخطوة الهادفة إلى فرنسة التعليم؛ وفي مقدمة هؤلاء
الائتلاف الوطني من أجل اللغة العربية ومنتسبوه من العلماء والخبراء والمفكرين.

6- ندعو عموم المواطنين المتمسكين بالهوية الوطنية، الأوفياء لنضالات الحركة الوطنية التي قاومت الفرنسة والاستلاب الثقافي؛ أن ينخرطوا في حملات مضادة لآثار هذه الخطوة؛ من قبيل: ترسيخ وجود اللغة العربية في الأسرة والمجتمع، وتأسيس الجمعيات الداعمة لتعريب التعليم والتي تقدم الدعم المجاني والتقوية لفائدة تلاميذ التعليم الأساسي على وجه الخصوص حتى نحافظ على هوية النشئ ونحد من تأثير هذا القانون المهزلة على المجتمع وانتمائه الحضاري.

7- إن اللغة العربية هي لغة القرآن، وهذا كفيل ببقائها حيّة مؤهلة لحمل المشروع النهضوي للمجتمعات العربية والمحافظة على الهوية الإسلامية للأمة وإفشال جميع المخططات التي تستهدف دينها وقيمها؛ فلغات الحضارات كاللغة اللاتينية تلاشت بتلاشي الدول التي رعتها .. لكن اللغة العربية بقيت وستبقى صامدة لأنها لغة القرآن الذي يحمل رسالة الخالق إلى الإنسان.

وفي الختام نؤكد؛ بأن دفاعنا عن اللغة العربية يتأسس على اعتبارها لغة المغاربة الرسمية إلى جانب الأمازيغية والحسانية التي صار ت دسترتها حبرا على ورق؛ مما يعتبر غزوا فرنسيا جديدا يجب مقاومته بمختلف الأساليب المشروعة؛ دفاعا عن اقتصادنا ومصالحنا الاجتماعية والسياسية؛ لأن اللغة صناعة وتجارة وتقنية واستقلال وتنمية لا محيد عنها لتحقيق كرامة أصحابها.
مع العلم أننا لسنا ضد تعلم اللغات العالمية كيفما كانت؛ بصفتها لغات تواصل معرفي وليس كسلاسل استعباد.

الخميس 15 ذو القعدة 1440هـ الموافق لـ 18 يوليوز 2019
الرباط

التوقيعات:

– د. إدريس كرم، مسؤول الثقافة والإعلام برابطة علماء المغرب، عضو اتحاد كتاب المغرب.
– د. فؤاد بوعلي، رئيس الائتلاف الوطني من أجل اللغة العربية.
– ذ. حمّاد القباج عضو لجنة الحوار الوطني حول المجتمع المدني، مدير منتدى إحياء للتنمية الأخلاقية والفكرية.
– د. عبد العلي الودغيري، باحث أكاديمي وخبير لغوي.
– د. البشير عصام، دكتور وباحث في الدراسات الإسلامية.
– د. محمد بلحسان، رئيس شعبة الدراسات الإسلامية بجامعة ابن طفيل بالقنيطرة.
– د. أبو زيد المقرئ الإدريسي، برلماني ومفكر إسلامي.
– د. البشير القنديلي باحث واستاذ التربية الاسلامية.
– د. أحمد وايحمان رئيس المرصد المغربي لمناهضة التطبيع.
– د. محمد بولوز، عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين.
– ذ. إبراهيم الطالب، مدير جريدة، صحافي وكاتب رأي.
– د. رشيد بنكيران، مدير معهد غراس للتربية والتكوين وتنمية المهارات.
– د. رضوان ابن شقرون، أستاذ جامعي باحث في العلوم الشرعية والأدبية.
– الدكتور أحمد كافي، أستاذ التعليم العالي للدراسات الإسلامية / الدار البيضاء.
– د. يوسف فاوزي، أستاذ جامعي بجامعة ابن زهر بأكادير.
– ذ. عبد الرحمن زحل، أستاذ التعليم الثانوي، داعية وباحث في الدراسات الإسلامية.
– ذ. معاذ زحل، أستاذ التعليم الثانوي، داعية وباحث في الدراسات الإسلامية.
– ذ. رشيد لعزيز، أستاذ التعليم الثانوي، وباحث في الدراسات الإسلامية.
– ذ. عبد الصمد جاحش، موظف وباحث في الدراسات الإسلامية.
– ذ. محمد اجرو، باحث في الدراسات الإسلامية.
– ذ. أيوب كريم، أستاذ التعليم الثانوي وباحث في الدراسات الإسلامية.
– ذ. محمد مريدي، باحث في الدراسات الإسلامية.
– ذ. أمين هرباز، أستاذ التعليم الثانوي.
– ذ. خليل النحلي، أستاذ التعليم الثانوي ومشارك في تأليف الكتب المدرسية.
– ذ. مبارك أونينيس، أستاذ التعليم الثانوي، داعية وباحث في الدراسات الإسلامية.
– ذ. الحسن الكتاني، عضو رابطة رابطة علماء المسلمين.
– د. عبد العزيز، منكور باحث في الدراسات الإسلامية.
– ذ. إبراهيم بيدون، صحافي وفاعل جمعوي.
– ذ. نبيل غزال، كاتب رأي مهتم بالإعلام.
– د. أحمد الويزة، استاذ التعليم الثانوي التأهيلي.
– د. حميد بن بوشعيب العقرة، رئيس جمعية ملتقى الأساتذة للثقافة والرياضة والأعمال الاجتماعية.
– ذ. عبد الكريم أكنو، باحث في الأدب العربي.
– الدكتور محمد العبضلاوي أستاذ التعليم الثانوي.
– ذ. عبد المجيد طلحة، أستاذ باحث في اللسانيات.
– ذ. رشيد بلحبيب، أستاذ الدراسات اللغوية وعضو سابق بالمجلس الأعلى للتربية والتعليم.
– د. حسن يشو أستاذ جامعي/ كلية الشريعة جامعة قطر. (كلية الآداب/ جامعة محمد الأول/ وجدة).
– ذ. عمر الصادقي، باحث في اللغة العربية.
– د. ماهر الملاخ، باحث في مجال السيميائيات، إعلامي ومخرج وثائقي/ الدوحة.
– ذ. سفيان شطار، أستاذ التعليم الثانوي، داعية وباحث في التراث والعلوم الشرعية.
– ذ. عبد الكريم فلاحي أستاذ التعليم الثانوي، باحث في الدراسات الإسلامية.
– ذ. حمزة أسكور، أستاذ التعليم الثانوي، باحث في الدراسات الإسلامية.
– ذة. ناعمة أيت إفران، باحثة في الدراسات الإسلامية.
– ذة. شيماء اولاد الجيلالي، موظفة وباحثة في الدراسات الإسلامية.
– ذ. محمد باشا، باحث في الدراسات الإسلامية.
– ذ. محمد أيت يعقوب، أستاذ التعليم الثانوي.
– ذ. بلال عزوز، أستاذ التعليم الثانوي وباحث في العلوم الشرعية.
– ذ. عادل بنقاسم، أستاذ التعليم الثانوي وباحث في الدراسات الإسلامية
– ذ. سلام أورحمة، أستاذ اللغة العربية بالتعليم الثانوي وباحث بكلية الآداب/وجدة.
– ذ. محفوظ كيطوني، محامي وفاعل جمعوي وحقوقي.
– ذ. حسن الشنقيطي، أستاذ باحث.
– ذ. محمد شوقي، أستاذ باحث.
– ذة. أسماء معاش، باحثة في اللغة العربية.
– ذ. محمد فطري، أستاذ التعليم الابتدائي.
– ذ. عبد العزيز مهدة، باحث في الدراسات الإسلامية.
– ذ. محمد الإدريسي، أستاذ التعليم الثانوي.
– د. ربيع حمو، باحث تربوي.
– ذ. خالد بوسالم، باحث في الدراسات الإسلامية.
– ذة. راجي عتيقة، باحثة في الدراسات الإسلامية.
– د. كريم موخ، أستاذ التعليم الثانوي وباحث في في الفكر الإسلامي.
– د. أحمد عزيز بوصفيحة، أستاذ طب الأطفال، جامعة الحسن الثاني، الدار البيضاء، رئيس الجمعية المغربية للتواصل الصحي.
– د. محمد عدنان التازي، أستاذ الوبائيات، المدرسة الوطنية للصحة العمومية.
– ذ. مصطفى عبيوي، رئيس حزب السلام والتضامن ببلجيكا، فاعل جمعوي، مدير مدرسة التقوى لتدريس اللغة العربية بأنتويربن، مدير صادرات نيوزلندا لإفريقيا وآسيا والشرق الأوسط سابقا، ناشر وأستاذ اللغة الفرنسية بباريز سابقا.
– د عبد الله صغيري، أستاذ الأدب والنقد الكلية المتعددة التخصصات الرشيدية.
– ذ. أسامة زحل، باحث في الدراسات الإسلامية.
– د. علياء زحل، دكتورة باحثة في الدراسات الإسلامية.
– ذ. مها التازي، مديرة مؤسسة مودة للتنمية الأسرية.
– ذ. فرح أشباب، طالبة باحثة في سلك الدكتوراه.
– ذ. امحمد الهلالي، رئيس المركز المغربي للدراسات والابحاث المعاصرة.
– ذ. عبد القادر العلمي، باحث وفاعل جمعوي.
– ذ. جلال اعويطا، مدير مركز يقين للدراسات والأبحاث.
– ذ. لحسن بنمريت، أستاذ ورئيس مؤسسة آفاق للفن والثقافة والتعليم بهولندا
– ذ. أحمد السالمي، صحافي وباحث في العقائد والأديان.
– د. عبد الرحيم بودلال، أستاذ اللسانيات العربية كلية الآداب وجدة.
– د. التجاني بولعوالي، كلية الإلهيات والدراسات الدينية، جامعة لوفان بلجيكا.
– د. حاتم غالب، أستاذ الثانوي وباحث في الفكر الإسلامي”.

– د. محمد بوقدير، إطار تربوي وداعية إسلامي بفرنسا.

– ذ. جواد أمزون: أستاذ وكاتب رأي.

Laisser un commentaire