الخميس , أكتوبر 17 2019
الرئيسية / أخر المستجدات / ضد تشغيل الأطفال
ظاهرة تشغيل الأطفال في المغرب طالما كانت موضوع انتقاد من طرف الحركة الحقوقية المغربية وفي طليعتها العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان وكذلك الشأن بالنسبة لعدد من المنظمات الدولية وبخاصة المهتمة منها بحقوق الطفل، ومن المؤسف جدا أن فرق الأغلبية العددية في مجلس النواب تمكنت من تمرير مشروع قانون خاص بعمال وعاملات المنازل تقدمت به الحكومة، ينّص على إمكانية العمل ابتداءً من 16 سنة مع الحصول على رخصة من الأسر في حال كان العامل أو العاملة ما بين 16 و18 عامًا، رغم

ضد تشغيل الأطفال

إبداء الإعجاب

ظاهرة تشغيل الأطفال في المغرب طالما كانت موضوع انتقاد من طرف الحركة الحقوقية المغربية وفي طليعتها العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان وكذلك الشأن بالنسبة لعدد من المنظمات الدولية وبخاصة المهتمة منها بحقوق الطفل، ومن المؤسف جدا أن فرق الأغلبية العددية في مجلس النواب تمكنت من تمرير مشروع قانون خاص بعمال وعاملات المنازل تقدمت به الحكومة، ينّص على إمكانية العمل ابتداءً من 16 سنة مع الحصول على رخصة من الأسر في حال كان العامل أو العاملة ما بين 16 و18 عامًا، رغم الانتقادات الشديدة التي واجهت بها فرق المعارضة هذا المشروع، ورغم احتجاجات المجتمع المدني ودون الأخذ بعين الاعتبار رأي بعض المؤسسات الدستورية الاستشارية.

وصدور هذا القانون يعد تقنينا وتكريسا لانتهاك حقوق الطفل ومنها الحق في التمدرس والحق في التنشئة السليمة والحماية من الاستغلال والحق في الكرامة، كما أنه يتعارض مع الالتزامات الدولية للمغرب وإخلاله بعدد من المواثيق الدولية لحقوق الإنسان ومنها الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل لسنة 1989 والتي صادق عليها المغرب في 21 يونيو 1993.

وفضلا عن كل ذلك فإن تقنين إمكانية تشغيل الأطفال الذين لا يتجاوز عمرهم 16 سنة يتعارض مع طموح الشعب المغربي للتنمية البشرية والتقدم الاجتماعي وتطلعه لمواكبة ما تعرفه المجتمعات المعاصرة من تطور وارتقاء من خلال حرصها على تعميم الحق في التربية والتعليم وتأهيل الأجيال للمساهمة الفعالة في تحيق التقدم.

ولابد لي في ختام هذه الإشارة أن أضم صوتي إلى كل المغاربة الأحرار الذين عبروا بوسائل متعددة عن استنكارهم لتكريس تشغيل الأطفال وفتح الأبواب لاستغلالهم عوض حمايتهم وتمتيعهم بحقهم الطبيعي في ولوج المدرسة واستكمال تعليمهم وتكوينهم وإعدادهم للمساهمة الإيجابية في بناء وطنهم وضمان الحياة الكريمة في مستقبلهم.

اترك تعليقاً