الثلاثاء , ديسمبر 11 2018
الرئيسية / أخر المستجدات / شهيدات الحيف الاجتماعي

شهيدات الحيف الاجتماعي

الاتساع المتزايد في التفاوت الاجتماعي بسبب السياسة اللاشعبية المتبعة منذ عقود من الزمن يؤدي للمزيد من امتهان الكرامة البشرية في بلادنا ومن الكوارث الناجمة عن الحيف الاجتماعي الذي تعانيه فئات عريضة من الشعب المغربي الكارثة التي ذهبت ضحيتها 15 امرأة بإقليم الصويرة بسبب التدافع من أجل الحصول على مساعدة غذائية لا تسمن ولا تغني من جوع مما يطرح إشكالية انتشار الفقر وعدم الجدوى من الصدقات في الحد من آفة الاحتياج خاصة إذا كانت غير منظمة بشكل جيد وذات خلفيات سياسوية ضيقة.

ونؤكد بمناسبة هذه الكارثة المأساوية بأن كرامة الإنسان ينبغي أن تكون فوق كل اعتبار،وأن المواجهة الحقيقية للفقر تكمن في إقرار نظام اقتصادي واجتماعي يقوم على التوزيع العادل للثروات ويضمن العيش الكريم للجميع، الأمر الذي لا يتحقق في ظل ديمقراطية شكلية لا تتبلور من خلالها إرادة الشعب في تحديد الاختيارات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وبالتالي فإنه لا مناص من تغيير جذري يقطع مع الاستبداد ويغلق منافذ الفساد، وتحصين المجتمع بالعدل والإنصاف واحترام الكرامة الإنسانية.

اترك تعليقاً