الإثنين , ديسمبر 17 2018
الرئيسية / أخر المستجدات / دُروسٌ وعِبر

دُروسٌ وعِبر

الحملة الوطنية لمقاطعة بعض المواد التي اقتبسها شباب الطبقات الشعبية من تجارب في دول متقدمة كأسلوب متحضر للاحتجاج على غلاء الأسعار بالإضافة إلى ما حققته من نجاح باهر وما خلفته من أصداء إيجابية حول نجاعة وفعالية التضامن الشعبي في مواجهة الاحتكار والاستغلال أبانت وكشفت في ذات الوقت بعض المواقف والسلوكيات الغريبة خاصة لدى “غير المقاطعين” الذين يبدو أنهم مجرد أقلية قليلة، ويمكن أن نستنتج من حملة المقاطعة الخلاصات التالية:
1) فقدان صواب أصحاب الشركات الاحتكارية المستغلة الذين اعتبر بعضهم أن من يقاطع منتوجهم يعد “خائنا” للوطن علما بأن من قال هذا الكلام الأرعن تحدث باسم شركة أجنبية!
2) اختلط الأمر على بعض المحتكرين فاستغل أحد رموزهم موقعه الرسمي وقام بطريقة كاريكاتورية بالدعاية للحليب علما بأن المقاطعة لا تعني سوى شركة واحدة لإنتاج الحليب!
3) بعض أعضاء الحكومة الذين يُفترض فيهم التحفظ وحماية الطبقات الشعبية من جشع المحتكرين والمستغلين وضمان التوازنات الاجتماعية لم يقتصروا على التحيز للشركات الخاصة وإنما منهم من فاه بكلام سوقي وقدحي في حق المقاطعين!
4) افتضاح بعض الأصوات النشاز التي حاولت تحت غطاءات واهية معاكسة حق المغاربة في استنكار ومناهضة الغلاء والاصطفاف مع لوبيات الاحتكار والاستغلال!
تأكد أن تغييب أو تهميش التأطير الحزبي الحر لا يؤدي إلى إلغاء صوت الفئات العريضة من الشعب التي تُبدع أساليب الاحتجاج وتقاوم الاستغلال وتدافع عن حقوقها وكرامتها بكل الوسائل المشروعة.
فهل يتعظ المسؤولون من العبر والدروس التي يقدمها أبناء هذا الشعب الأبي؟

اترك تعليقاً