الإثنين , أغسطس 19 2019
الرئيسية / أخر المستجدات / بيان حول “القمة الافريقية الصهيونية”

بيان حول “القمة الافريقية الصهيونية”

إبداء الإعجاب

أصدرت هيئة علماء فلسطين في الخارج بيانا حول “مؤتمر القمة” المزمع عقدها بين الدول الإفريقية والكيان الصهيوني الغاصب لأرض فلسطين بالتوغو منبهة إلى الخطورة البالغة لهذه “القمة” باعتبار أن الكيان الصهيوني ذو طبيعة احتلالية إجرامية وأي علاقة معه هي مناصرة للظالم على المظلوم وتدعو علماء الأمة ومنظمة التعاون الإسلامي بالتحرك لمنع انعقاد هذه القمة وفضح خطورتها وتؤكد أن التوجه الصهيوني نحو إفريقيا لن يكون في مصلحة هذه القارة مع تذكير قادتها بأن أهل افريقيا من أكثر الشعوب التي عانت من التمييز العنصري والاضطهاد والظلم من الدول الكبرى التي ما زالت ترعى هذا الكيان الغاصب الذي يمارس أبشع أنواع الظلم والعنصرية بحق الشعب الفلسطيني، وفيما يلي نص البيان:

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله ربّ العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين وبعد:
فإنَّ العدَّ التنازلي يتسارع إلى القمة المزمع عقدها بين الكيان الصهيوني والقارة الإفريقية في 24-25/اكتوبر القادم في توغو، والتي ستضمَّ في لقاءٍ هو الأول والأخطر من نوعه نحو خمس وخمسين دولةً إفريقية مع الكيان الصهيوني الغاصب منها نحو ثلاثين بلداً عضواً في المؤتمر الإسلامي.
*وإننا في هيئة علماء فلسطين في الخارج إذ نرى مع عموم أبناء شعبنا وامتنا الخطورة البالغة لهذه القمة فإننا نؤكد على الآتي:*
*أولاً: *
إنَّ دولة الكيان الصهيوني هي دولة احتلالٍ إجرامي وأية علاقة معها ستكون مناصرةً للظالم على المظلوم وإعانةً لهذا المحتل الغاصب على الاستمرار في إجرامه وإلباسه ثوب الشرعية الزائفة، وإنَّ هذه القمة هي ضربٌ من ضروبِ حبلِ الناسِ الذي يمتدُّ إلى هؤلاء المجرمين ليمدهم بأسباب القوّة والبقاء وقد ضرب الله عليهم الذلة وقطع عنهم حبله
” وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كانُوا يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ ” البقرة/61
*ثانياً:*
ندعو علماءَ الأمة مؤسساتٍ وأفراداً لا سيما علماء افريقيا الكرام إلى التحرّك بكل قوّة على المستويات كافة السياسية والشعبية لإفشال هذه القمة، ومنع انعقادها وتحريض الحكومات على مقاطعتها، وإنَّ التحرّك اليوم يعدّ من أوجب الواجبات في مواجهة التحرّك الصهيوني ودفعه وردّ كيده.
*ثالثاً:*
إننا نطالب المؤتمر الإسلامي ممثلاً برئاسته وأمانته العامة بالتحرك العاجل لمنع عقد هذه القمة وإفشالها ومطالبة الدول أعضاء المؤتمر البالغة نحواً من ثلاثين دولةً إلى مقاطعة هذه القمة ووجوب التحذير منها خطرها على الأمة الإسلامية عموماً وقضية المسلمين المركزية في فلسطين على وجه الخصوص.
وإنَّ هذا هو من أجلى صور التعاون على البر والتقوى ومنع التعاون على الإثم والعدوان وقد قال تعالى: ” وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ ۖ وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ” المائدة/2
*رابعاً:*
ندعو القوى الفلسطينية السياسية والمدنية إلى التحرّك العاجل وتكثيف جهودها لفضح خطورة هذه القمة وتعريف الأمة بمآلاتها وآثارها وفضح مخططات ومكائد اليهود الصهاينة الرامية من عقدها والتواصل مع الجهات ذات الشأن في هذا الإطار والسعي الحثيث لمواجهة هذا التمدد الصهيوني في القارة الإفريقية.
*خامساً:*
نؤكد بكلّ وضوحٍ بأنَّ تدخّل هذا العدو الصهيوني السافر وزحفه باتجاه افريقيا لا يمكن أن يكون لمصلحة وخير افريقيا وشعوبها ودولها، وإنَّ هذا العدو يحمل عقيدةً يعيش عليها بأنَّ شعوب العالم لم تخلق إلا لخدمته وقد أثبتت التجربة بأنه ما فتئ يمتص خيرات الشعوب والبلاد وهذا ما يريده من زحفه إلى القارة الإفريقية التي لم تسلم من الغرب وعدوانه وظلمه واستغلاله ليتم هذا العدو الصهيوني سرقته لخيراتها واستغلاله مقدرات الشعوب لخدمة عدوانه وطغيانه.
*سادساً: *
نذكر إخواننا في الدين والإنسانية من أهل افريقيا بأنهم من أكثر الشعوب التي عانت من التمييز العنصري والاضطهاد والظلم من الدول الكبرى التي ما زالت ترعى هذا الكيان الغاصب الذي يمارس أبشع أنواع الظلم والعنصرية بحق إخوانكم من شعب فلسطين وإننا ندعوكم إلى التحرّك على المستوى الشعبي والجماهيري رفضا ًلعقد هذه القمة الخطيرة.
*والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون*
*هيئة علماء فلسطين في الخارج*
29/ذي الحجة/1438هـ /   21/8/2017

 

اترك تعليقاً