السبت , يوليو 20 2019
الرئيسية / أخر المستجدات / الكتابة بالعربية ضرورة لنزع تبعية المعرفة

الكتابة بالعربية ضرورة لنزع تبعية المعرفة

إبداء الإعجاب

في درسه الافتتاحي لشعبة علم الاجتماع في جامعة محمد الخامس بالرباط، حول (العلوم الاجتماعية وسؤال الاقتباس والتوطين) دعا عالم الأنتروبولوجيا المغربي عبد الله حمودي إلى ضرورة إنتاج رصيد كاف في مجال العلوم الاجتماعية باللغة العربية، مؤكدًا أن هذا الأمر يمثل “شرطًا ضروريًا لتأسيس علوم مستقلة منطلقة من الذات”.

أضاف  أن علماء الاجتماع “عليهم اليوم الرجوع إلى مدونات الفقه والنوازل عند المسلمين للإطلاع على الصرح المعرفي المؤسس لهذه العلوم، إذا أردنا إحداث انطلاقة جديدة”.

وسجل المفكر المغربي بأن هناك عددًا من المفكرين العرب الذين تميّزوا في العلوم الاجتماعية، مثل الباحث وعالم الاجتماع المغربي، عبد الكبير الخطيبي، مؤاخذا عليهم أنهم لم يصوغوا ذلك بالعربية، وأوضح أن عدم تغذية الرصيد العلمي باللغة العربية يمثل عائقًا يحول دون جعل العربية لغة علم وتأسيس علوم اجتماعية عربية، وأنه على الرغم مما هو رائج في العالم بكون اللغة الإنجليزية هي لغة العولمة، فإن هناك فائدة للكتابة بالعربية أكثر. ومن يدافع عن الانجليزية اليوم، ويبدع فيها، فعليه أن ينقل كل شيء إلى الصينية غدًا، وهكذا سيظل دائم التحول من دون التأسيس لشيء.

وأشار المحاضر إلى أن نزع الاستعمار عن المعارف كان ضروريًا لنزع تبعيتها وبناء السيادة المعرفية، لكن أولوية الأولويات التي ظهرت هي أولوية المنهج، موضحا أن التطور لم يحدث، لأن السؤال بقي سؤالًا، ولم يتحول إلى منهج، وأكد على ضرورة إعادة بناء العلوم خارج التبعية يكون عن طريق تجربة الانتروبولوجيا، التي اعتبرها المدخل الأساس الذي تجري من خلاله عملية تجديد مختلف العلوم الأخرى.

وتحدث عن تجربته الخاصة في الكتابة والتأليف في مجال تخصصه، قائلا: بأنه قضى سنوات طويلة في القراءة بالألمانية والإنجليزية ولغات أخرى، من أجل الخروج بخلاصات لتوفيرها باللغة العربية، وأن هذا الأمر يمثل بالنسبة إليه “المشروع الحقيقي”، وقال أن تكتب وأنت متميز لا يعني أن تستورد الانتروبولوجيا من أميركا أو فرنسا فقط.

اترك تعليقاً