السبت , يوليو 20 2019
الرئيسية / أخر المستجدات / الفَرْنَسَة وخدمة الفرنكفونية

الفَرْنَسَة وخدمة الفرنكفونية

إبداء الإعجاب

لم يعد خافيا التراجع الذي تعرفه اللغة الفرنسية وانكماشها المتزايد داخل بعض المستعمرات السابقة لفرنسا في إفريقيا، وأصبحت لغة غير ذات جدوى حتى بالنسبة لبعض الفرنسيين خاصة الباحثين الجامعيين الذين يضطرون لتعلم اللغة الأنجليزية للتمكن من ولوج عالم المعرفة والاطلاع على مستجدات العلوم والتقنيات الحديثة، كما تتراجع لغة موليير أمام التوسع المتزايد للغات الدول التي تعرف ثورة صناعية كبرى في آسيا.

ويجدر بنا أن نتساءل؛ إذا كانت الفرنسية ليست لغة علم ولا هي لغة تواصل في العالم المعاصر ولا هي لغة انفتاح على الثقافات والحضارات، فما معنى الإصرار على العودة في المغرب إلى الفرنسية كلغة للتدريس في وقت يتطلع فيه المعاربة لتعزيز الاستقلال الوطني ودعم مقومات الإنسية المغربية من خلال اللغتين الرسميتين مع تمكين الأجيال من أدوات الانفتاح الحقيقي على العالم الذي يتطور من خلال اللغات الأجنبية الحية وفي مقدمتها بدون منازع اللغة الأنجليزية.

ويمكننا أن نستخلص بأن الدعوة لِفَرْنَسَةِ التعليم  دعوة مشبوهة ترتبط بخدمة الأجندة الفرنكفونية الهادفة لخدمة لغة تسير في منحدر التراجع والانكماش وذلك على حساب اللغتين الوطنيتين وعلى حساب مستقبل الأجيال الصاعدة ومستقبل البلاد.

اترك تعليقاً