الإثنين , أغسطس 19 2019
الرئيسية / أخر المستجدات / العنف في ملاعب الرياضة
إذا كانت الرياضة من عوامل تهذيب السلوك البشري فإن بعض المنافسات الرياضية التي تجري في المغرب خاصة في اللعبة الأكثر شعبية في العالم وهي كرة القدم ينزلق فيها سلوك بعض المشجعين إلى استعمال العنف اللفظي والجسدي والتخريب المادي، وتتفاقم هذه الظاهرة المُشينة بصفة أخص عندما يتعلق الأمر بالفريقين الكبيرين في الدار البيضاء وهما الرجاء والوداد أو بأحدهما مع فريق آخر كما هو الحال بالنسبة للمقابلة التي جرت يوم السبت 19 مارس 2016 بملعب محمد الخامس بالدار البيضاء بين فريق الرجاء البيضاوي وفريق ريف الحسيمة حيث وصل العنف إلى سقوط قتيلين والعديد من الجرحى

العنف في ملاعب الرياضة

إبداء الإعجاب

إذا كانت الرياضة من عوامل تهذيب السلوك البشري فإن بعض المنافسات الرياضية التي تجري في المغرب خاصة في اللعبة الأكثر شعبية في العالم وهي كرة القدم ينزلق فيها سلوك بعض المشجعين إلى استعمال العنف اللفظي والجسدي والتخريب المادي، وتتفاقم هذه الظاهرة المُشينة بصفة أخص عندما يتعلق الأمر بالفريقين الكبيرين في الدار البيضاء وهما الرجاء والوداد أو بأحدهما مع فريق آخر كما هو الحال بالنسبة للمقابلة التي جرت يوم السبت 19 مارس 2016 بملعب محمد الخامس بالدار البيضاء بين فريق الرجاء البيضاوي وفريق ريف الحسيمة حيث وصل العنف إلى سقوط ثلاثة قتلى وعشرات من الجرحى.
وتكرار وتفاقم هذه الأحداث الأليمة وغيرها من ظواهر العنف والإجرام في المجتمع المغربي ليس سوى نتيجة طبيعية لسياسة التجهيل التي اتبعت في العهدين القديم والجديد، وترك قطاع التربية والتعليم في مهب رياح العشوائية والارتجال، وتكريس الطبقية التي تُقصي نِسباً هامة من أبناء الشعب وتحرمها من التمتع بحق التربية والتعليم، والميز بين أنواع المدارس (الأجنبية والخاصة والعمومية) ضدا على مبدأ وحدة المدرسة الوطنية، وتعميق الاستلاب الهوياتي بسبب الهيمنة الفرنكفونية ذات البعد الاستعماري، وتقلب البرامج في غياب بوصلة وطنية واضحة.
ومن نافلة القول أن أهم ركن يقوم عليه بناء مجتمع سليم ومتوازن هو قطاع التربية والتعليم الذي تتكون فيه الأجيال وكلما كان هذا القطاع مُعْتَلاًّ ومُخْتَلاًّ فإن حصاده لا يمكن أن يسير في اتجاه الارتقاء بالمجتمع، لأنه لا يُنصف كل أبنائه، ولا يخدم قيم التعايش والتساكن والتعاون في ظل التعدد، ولا يُنمي روح المواطنة البناءة بين الساكنة؛ وما يترتب عن كل ذلك من إنزلاقات وانحرافات مدمرة. وما دامت إرادة التغيير الحقيقي والإيجابي غائبة فإن الآفاق مع كامل الأسف تظل غير واعدة

اترك تعليقاً