الأربعاء , مارس 20 2019
الرئيسية / أخر المستجدات / الشعب الجزائري قال كلمته

الشعب الجزائري قال كلمته

إبداء الإعجاب

إن الطبيعة القمعية للنظام الجزائري والتهديدات الصادرة عن الحاكمين والتعزيزات الأمنية في الشوارع كل ذلك لم يمنع من خروج مئات الآلاف من الجزائريين لللاحتجاج القوي على عزم النظام القائم ترشيح عبد العزيز بوتفليقة لتجديد “انتخابه” لما يسمونه “العهدة الخامسة”، وهذا يعني أن مستوى الوعي اتسع لدى جماهير الشعب الجزائري الشقيق الذي لم يعد قادرا على الصمت في مواجهة الطغمة الحاكمة التي تعودت وضع رئيس صوري والتحكم باسمه في مصير البلاد والعباد فخرج الشعب بكل فئاته وبرموزه الوطنية التاريخية متحديا الآلة العسكرية جاهرا برفض استمرار هيمنة الاستبداد والفساد ومطالبا بحقه في الحرية والكرامة الإنسانية والعدالة الاجتماعية.

ويبدو أن حكام الجزائر خانهم الذكاء حينما أعلنوا عن حق بوتفليقة في الترشح من جديد لرئاسة الجمهورية وهو شخص يعلم الجميع أن تقدمه في السن وحالته الصحية لا تسمح له بتدبير حياته اليومية الخاصة فأحرى أن يشرف على تدبير شؤون الدولة، وقد كان من المفروض احترام الوضع الإنساني الذي يوجد عليه ويتروكوه مكرما في بيته عوض الصورة التي يظهر بها في المناسبات الرسمية. واستمرار العناد والمراوغات التي تطبع سلوك المستبدين لا يمكن أن تكون مجدية لضمان الهيمنة والتحكم.

وإذ نحيي من هذا المنبر انتفاضة الشعب الجزائري الشقيق نتمنى له النصر وتحقيق ما يطمح إليه من حرية وديمقراطية وتقدم، وإذا تمكن الشعب من تدبير شؤونه بنفسه فإن الانفراج ستكون له آثار إيجابية على المنطقة كلها.

اترك تعليقاً