السبت , يوليو 20 2019
الرئيسية / أخر المستجدات / التقدم لا يُبنى على الفراغ

التقدم لا يُبنى على الفراغ

إبداء الإعجاب

الكثير من الدول التي كانت في مستوى المغرب في المجال التنموي أو أقل منه منذ ثلاثة أو أربعة عقود من الزمن وأصبحت اليوم تنافس أكبر الدول الصناعية وتحقق نسبة نمو مرتفعة وترتقي وتتقدم بشكل ملحوظ ومتواصل، إذا أردنا أن نتعرف على تجاربها للاستفادة منها أو أخذ العبرة منها في بناء مستقبل أفضل سنجد أنها أدركت بأن التقدم لا يُبنى على الفراغ أو على أسس واهية فلم تبدأ خطواتها بالتركيز على المظاهر الشكلية للحداثة، ولم تتجه لبناء أعلى عمارة ولا إلى إنجاز أسرع قطار ولا إلى عمل المسؤولين بأفخر المكاتب ولا إلى تنقلهم بأفخم السيارات ولا إلى كثرة المؤسسات التي أعباؤها أكبر من نفعها، وإنما ركزت اهتمامها وجهودها أولا وقبل كل شيء على إيجاد مدرسة عمومية مفتوحة لكل أبناء الوطن دون ميز تسهر على تكوين وإعداد الإنسان بتربيته وتهذيب سلوكه وتعليمه وإشباعه بقيم المواطنة البناءة والمبادئ الإنسانية الكونية وتأهيله ليكون قادر على الاضطلاع بدور إيجابي وفعال في البناء المتكامل والمتوازن للمجتمع والمساهمة في رقيه وتقدمه وإزدهاره. ويكننا أن نلخص تجارب الذين تقدموا بالمقارنة مع الذين يراوحون مكانهم في عالم التخلف بالآية الكريمة التي تقول:”فأما الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وأمَّا ما ينفعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ في الأرض”.

اترك تعليقاً